علاقات أمريكا السرية
بملالي إيران
حقيقة
وجود
"لوبي إيراني" في
أمريكا
واشنطن-
أفاق
قال
الناشط الحقوقي والباحث السياسي الإيراني حسن ديوليسلام،
في مقابله حديثه له مع موقع فرونت بيج إن "سياسة الولايات المتّحدة تجاه إيران خلال العقد الماضي
كانت مليئة بالتشويش وقصر النظر" وإن ذلك يعود إلى حملة التشويش التي تشنها الدوائر
المواليه لأيران في امريكا. وقال إن لوبي النظام الأيراني مكون من مجموعتين: الأولى تعمل في أجهزة الأعلام الأمريكية
ومنظمات بحثيه لم يسمها بالاسم، وقال إن نشاط هذه المجموعه "يركز أيضا على الكونغرس الأمريكي" ولها "درجات
مختلفة من الإرتباط بطهران" أما المجموعة الثانية من
اللوبي الأيراني في امريكا
فهي مرتبطه " بصناعة النفط بشكل خاص" استطاعت أن تخلق
مصالح مؤثره الى درجه اصبحت
لها " منافع مالية لها أولوية على المصالح الوطنية الأمريكية".
وقال
ديوليسلام أن صادق خارازي،
نائب وزير الخارجية الإيراني السابق (1997-2003) الذي عاش في الولايات المتّحدة بين
1989 حتى 1996، يعتبر مصمم هذا اللوبي. وأنه تحدث في مقابلة مثيرة جدا بصحيفة
(شارغ ) في 28 مايو 2006، عن وسائل النظام الإيراني
لمواجهة السياسات الأمريكية وأيضا طرق مواجهة اللوبي الإسرائيلي داخل الولايات المتحدة الأمريكيه وأنه أكد أنه يجب أن يبقى هذا اللوبي غير حكومي، وأن
على الحكومه الأيرانيه أن
تدعمه وتروج له وبعد ذلك يمكن أن يعتمد عليه. وأضاف أن ردود أفعال النظام الإيراني تجاه التقرير الذي نشره ديوليسلام في أبريل/نيسان 2007 بعنوان "مافيا نفط إيران تخترق الكونغرس
الأمريكي ". قد أوضحت مدى انزعاج طهران من محاولة كشف هوية اللوبي التابع لها في
امريكا.
يقول
ديوليسلام "في ذلك التقرير تحدثت عن المجلس الوطني الأمريكي
الإيراني (إن آي أي سي) الذي أسسته تريتا بارسي المستشاره السابقة لعضو الكونجرس المدان بوب ني، وفورا بعد نشر
التقرير شنت الصحف الحكومية
الإيرانية حمله منظمه لانقاذ المجلس الوطني الأمريكي الإيراني ، وكتب بعضها مثل
صحيفة غودس اليومية، 21 أبريل/نيسان 2007 أن المحافظين الجدد واللوبي الإسرائيلي
يهاجمان اللوبي الإيراني ، فكما ترى، فأن وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية تصف
المجلس الوطني الأمريكي الإيراني بأنه لوبي إيراني". وحول قانونية عمل هذا اللوبي
قال ديوليسلام أن أي نشاط للنظام اليراني بالعمل داخل أمريكا هو عمل غير قانوني ولذا فلا يوجد
اشخاص مسجلون رسميا كنشطاء مع
النظام الإيراني، فاللوبي الأيراني ينشط بطريقه غير
رسميه. وأضاف ديوليسلام أنه في العام 1999 عندما كانت تريتا بارسي تعيش في السويد، سوية مع سياماك نامازي القادم من طهران،
قاما سوية بأعداد ورقة تناقش طريقة "خلق لوبي أمريكي إيراني في الولايات المتحدة"
وكتبا أن "هذا اللوبي مطلوب لكي يخلق توازن
بين اللوبيات الشرق الأوسطية المتنافسة في امريكا، وبدونه، ستكتسب ظاهرة مهاجمة ايران على شعبية في الكونجرس".
وقال
ديوليسلام إن سياماك نامازي كان صديقا وشريكا لبارسي
لأكثر من عقد من الزمان. وأنه لفهم العلاقة بين المجلس الأمريكي الإيراني الوطني
والنظام الإيراني، يستوجب فهم موقع نامازي في إيران،
فعائلة نامازي، سوية مع بيجان
خاجيهبور وألبريتشت فريستشينشلاجير، تسيطر على شركة عطيه باهار في طهران ولها شراكة
مباشرة مع النظام الإيراني. أن شركة خاجيهبور قهيشم الأيرانيه للطاقه لها علاقة عمل
مشترك مع السلطات عبر شركة قهيش الحكوميه ولها شراكه مع هاتامي يازد الشخصية المشهورة في
مافيا النفط الإيرانية وقد ترأس سابقا ثلاثة بنوك رئيسيه في إيران وهذه كلها تحت
العقوبات الأمريكية. ليس هذا فحسب بل شارك باباك نامازي
في صياغة قانون الإستثمار الأجنبي للحكومة الأيرانيه، ويشارك عطيه وزارة النفط
الإيرانية في تنظيم عقود النفط في البلاد ، فعلى سبيل المثال تعد شركة توتال الفرنسيه و ستاتويل النرويجيه من أبرز عملاء
شركة عطيه ودفعت كلتاهما العشرات من ملايين
الدولارات على صورة رشاوى، لإختراق السوق الإيرانية. ويقول ديوليسلام أن للمجلس الوطني الأيراني الأمريكي مواقف سلبيه تجاه نضال الشعب الأيراني ضد حكم الملالي في طهران
ويتساءل " متى قام هذا المجلس بالوقوف الى جانب
الأمريكيين الإيرانيين القلقين من استمرار إعدام الأطفال في ايران والإعدامات الجماعية، والرجم بالحجاره حتى الموت، وقيام السلطات في طهران باخماد تحرك
طلاب الجامعات وتسرب الأصولية الإسلامية الإيرانية في المنطقة". ويعيد ديوليسلام الى الأذهان عام 2006 عندما أعلن الرئيس الأيراني أحمدينجاد سياستة الصداميه حول برنامج إيران
النووي، أطلقت مجموعه ايرانيه في أوروبا وأمريكا حملتها
ضد مقاطعة ايران والتدخل العسكري في إيران وكان مؤسس هذه
الحملة (التي تعرف اختصارا بـ (كاسمي) هو عباس عدالة
مدرس الكمبيوتر ذي الصلات الوثيقه بالدوائر الداخليه للنظام الإيراني. وكان نصف أعضاء هذه الحمله من دائرة تريتا بارسي والمجلس الوطني الأمريكي الإيراني ، والنصف الآخر جاء من
ما يسمّى باليسار الإيراني بميول معاديه للإمبرياليه
معتبره موقف احدينجاد تقدميا.
ويخلص
ديوليسلام الى أن لجنة(
كاسمي) ربطت بين النظام الإيراني واليسار الأمريكي المعادي للحرب ضد ايران. واصبحت هذه الشخصيات
والمجموعات الأمريكية محامين متحمسين لأحد أكبر الدكتاتوريات السيئة السمعة في
التاريخ الحديث، بدون أي اعتبارات للشعب الإيراني ومعاناته من النظام الديكتاتوري
في طهران. ويضيف أن لجنة ( كاسمي)
تحرص على ايفاد الوفود من أمريكا الى ايران تحت برنامج " وفود السلام
الى ايران" في محاوله لتجميل
صورة النظام ، وهي زيارات – والقول ما يزال لديوليسلام
– تذكرنا بالزيارات التي كان ينظمها
الإتحاد السوفيتي في فترة الحرب
الباردة التي قام فيها الزوار بأطلاق المديح للسوفيت عقب
تلك الزيارات ، وهو ما قام به "فل ويلايتو" في العام الماضي الذي ترأس وفدا الى ايران صرح بعد عودته أن موقف
الغرب من النظام الأيراني قائم على" ادعاءات باطله".
وقال إنه صحيحا أن "ايران تستخدم عقوبة الأعدام ولكن امريكا تستخدمها بصوره
أكبر" وأن الشعب الأيراني يوجه اللوم الى امريكا ولم يرى أي دليل يؤكد " الغضب الجماعي العميق للشعب
الأيراني ضد الحكومة الإيرانية".
وكشف
ديوليسلام النقاب عن استخدام الحكومه الايرانيه لفرص الابحاث التي تقدمها الجامعات ومراكز البحث في امريكا لترسل رموزها تحت ستار الدراسه و قال " يبدو بأن مراكز البحث في الجامعات الأمريكية
والدوائر الأكاديمية تمنح فرصا فريدة للمسؤولين
الإيرانيين بالقدوم الى امريكا كباحثين " وقال أن ثلاثة من نواب وزراء الخارجية الأيرانيين السابقين قد التحقوا بجامعات امريكيه وهولاء هم إم . جي . ماهالاتي، فرهاد أتي،ر و عباس ماليكي رئيس اللوبي الإيراني في الولايات المتّحدة، ، نائب
وزير خارجية لثماني سنوات الذي كان أيضا مستشار إلى الزعيم الأعلى حتى بدأ مهنته
الأمريكية كباحث في جامعة هارفارد. وحمل ديوليسلام على
من يطلقون على انفسهم " خبراء ايران" في اجهزة الأعلام الأمريكيه وبعض مراكز البحث فيها ومحاولاتهم تجميل صورة طهران
من خلال خلق الشعور لدى العامه بأن ثمة تطورات ايجابيه
تحدث هناك سواء ابان حكم محمد خاتمي او احمدينجاد. ويورد مثالا على ذلك
مقالا نشرته روبن رايت في الواشنطن
بوست في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2004 قالت فيه "إن
الإيرانيين منقسمون بشدة حول قضايا
السياسة، والإقتصاد، و دور الدين في الحكومة و
طريقة لبس النساء. لكن الإصلاحيين والمحافظين، رجالا كانوا أم نساءا ، فقراء أم أغنياء ، شبابا أم شيوخا ، سكان المدن أو
الريف كلهم يجمعون على شيء واحد: أن ايران تحتاج الى الطاقة النووية، وعلى الرغم من ثرواتها من النفط والغاز، وأن العالم يجب أن لا يحرمها من
تلك التقنية، بالرغم من امكانية استخدامها لتطوير
الأسلحة."
ويضيف
ديولسلام " هذه المقالة مثال واضح على التضليل وقد
نشرتها الصحف الحكومية الإيرانية على الفور. فياترى من أخبر روبن
رايت عن الدعم والوحدة الإيرانية؟ لقد استشهدت بعباس
ماليكي، رئيس معهد بحوث كاسبيان في طهران. لكن، ماليكي كان
في الحقيقة نائبا لوزير الخارجية الأيراني السابق
والمستشار الفعلي للزعيم الروحي الأعلى". ويضيف أن هناك معارضة للبرنامج النووي من
قبل قيادات طلابيه وصحفيين ووجهاء دينيين ولكنها لا تجد
طريقها الى أجهزة الإعلام الأمريكية.
هل
ترغب في التعليق
على الموضوع؟
اضغط رجاء