تفجير كبير يستهدف مكتب قناة "العربية" ببغداد

 

 

ثيوقراطية حكومة  العمائم

العراق من العلمانية الى النظام الثيوقراطي الشبيه بـ(الحكومة الدينية) في طهران

 

قد تكون حسابات "المرجعية الدينية في النجف" تحوّل السلطة في العراق الى "حكومة دينية" شبيهة بحكومة إيران، طبقاً لكثير من الإيضاحات التي صدرت خلال السنين الماضية. حيث ان مجلة النيوزويك الأميركية، تسجل عبر تحليلها للظروف في العراق، أن هناك مخاوف حقيقية عند العراقيين- من ابتعاد توجهات السياسيين العراقيين في الأحزاب الدينية الشيعية- عن العلمانية، نحو النظام الثيوقراطي، أي تأسيس "حكومة دينية"، بالتأكيد ستتشابه في كثير من مواصفاتها مع نظام الحكومة الدينية في طهران.ويلاحظ محللو المجلة الأميركية الأسبوعية أن السيد السيستاني، مازال قادراً على المناورة لإبقاء حوزته خارج سياق الصراعات الجارية بين الأحزاب الدينية، وبشكل خاص (المجلس الأعلى، التيار الصدري، ودولة القانون) على هامش التنافس الحاد لتشكيل الحكومة الجديدة بالانفتاح المتشدّد في محاورة الطرف الرابع، والفائز الأول في الانتخابات "تحالف العراقية" الذي يتزعمه أياد علاوي.

 

 لكنْ إلى أي حد يمكن للمرجعية وهي في الاعتبار العام قوية جداً وذات قرار يمكن أن يكون فاصلا- ان تتدخل لحسم هذا الموضوع، إذا ما تأخرت الاطراف الخمسة، إضافة الى "التحالف الكردي" عن الموعد النهائي المحدد دستورياً؟. والذين يخشون من تدهور الأوضاع الأمنية جراء "الفراغ السياسي" يعتقدون أن على المرجعية أن تتدخل لمنع ذلك، ولحسم الأمور باتجاه تأسيس حكومة وحدة وطنية تنقذ البلاد من الانحدار نحو أزمات متشعبة، سيكون في مقدمتها حتماً عواقب النزاع الطائفي. وإذا لم يستطع السياسيون في العراق جمع اعمالهم معا ، فقد حان الوقت بالنسبة لرجل الدين ان يخطو الى التدخل ؟ بهذا التصور تطلق مجلة النيويزويك الاميركية دعوتها الاعلامية ، وتمضي الى القول بانه بعد الانتخابات البرلمانية غير الحاسمة ، حيث لم يفز اي حزب باغلبية واضحة ، فان الجهود لتشكيل حكومة وتعيين رئيس للوزراء قد اخفقت. وفي منتصف شهر حزيران ، اعلن ناطق رئيس باسم اية الله العظمى علي السيستاني وهو رجل الدين الشيعي الاكثر تبجيلا في العراق ، بانه اذا لم تشكل الحكومة قريبا ، فان الوضع قد يحتاج الى تدخل المرجع "  وذلك يعني بتفسير النيوزويك اية الله السيستاني نفسه.

 

 ولازال هناك الكثير من الأفكار لان السيستاني الايراني المولد يلعب الدور الاساسي في خلق الكتلة الشيعية الرئيسة ، الاندماج بين الائتلاف الوطني العراقي وائتلاف دولة القانون الذي يرأسه رئيس الوزراء نوري المالكي وهي الكتلة التي تواجه كتلة اياد علاوي التي يدعمها السنة . وتضيف النيوزويك انه لازال السياسيون العراقيون يعرفون كم من نفوذ كبير يملكه رجل الدين الطاعن في السن، وقد احتشد ممثلون كبار من مختلف الاحزاب في النجف لمقابلة اية الله السيستاني منذ الانتخابات. وهذا العرض المعلن للاختلافات لا يجد مكانا جيدا بين بعض العراقيين العاديين ويقول سلام مسعودي  29 سنة  وهو بائع تلفونان محمولة :" اذا كان رجل الدين يملك الكلمة الاخيرة ، فعندها نستطيع القول وداعا للديمقراطية في العراق ".ويتحدد القلق بحسب النيوزويك في ان العراق يتحول بعيدا عن العلمانية ، اذ النظام السياسي ينحرف عن مساره، ويمضي بصورة وثيقة الى النظام الثيوقراطي  اي الحكومة الدينية مثل تلك التي في الجارة ايران ، حيث يكون لرجال الدين والهيكل الديني الكلمة الاخيرة في شؤون الدولة . وبالطبع يبقى هناك العديد من الاختلافات الاساسية : رجال الدين الكبار او المرجعية في النجف يتبعون معظمهم المدرسة الصامتة في الفكر الشيعي ، والتي تدعو رجال الدين للبقاء خارج السياسة. ودور السيستاني المشكوك به في دمج الاحزاب الشيعية قاد البعض الى التساؤل ما اذا كان مستعدا في تحريك يده مباشرة في توجيه الوضع السياسي العراقي

 

وكالات


هل ترغب في التعليق على الموضوع؟ اضغط هنا

26.07.2010