طائفي
وفاشل ومزور
المالكي
في آخر أنفاسه الطائفية يدافع عن (تجربته الفاشلة)!!
وكالات
بدا
المالكي في آخر أنفاسه الحكومية، وهو يفتح النار على أعضاء البرلمان المنتهية
أعماله،
واضعاً
نفسه و"تجربته التي وصفت بالفاشلة".على حد وصفه لكنّه لم يستطع إلا الاعتراف بإخفاق
الحكومة خلال السنوات الأربع في تحقيق تطلعات المواطنين، ويقول المحللون السياسيون
إن رئيس الوزراء العراقي دخل في حالة التناقض بين "الدفاع والاعتراف" متهماً
المشرعين بالتعقيد، وبالتآمر، وبعدم الفاعلية، وبالتعاطف مع الميليشيات.واتهم
المحللون حكومة المالكي بملاحقة الكثيرين من المرشحين ومحاولة ترهيبهم واعتقال
بعضهم، كما أصدر أمراً في "اللحظات الأخيرة" لعمر حكومته بتثبيت 20 مديراً عاماً في
مفوضية الانتخابات، بهدف كسبهم الى جانب تحالفه، وإجبارهم على "غض الطرف" عن أي
تزوير أو تلاعب بحقائق التصويت، طبقاً لزعم بعض المحللين. ومورست مثل هذه الوسائل
ضد الناخبين في الخارج؛ في عمان ودمشق والقاهرة ولندن وعواصم أخرى، حيث منع
الكثيرون من الناخبين من ممارسة حقهم في التصويت، برغم حيازتهم وثائق عديدة تثبت
عراقيتهم، إضافة الى الجواز. وجرى على نطاق واسع في مناطق عديدة من العالم حالات
اعتداء وأعمال شغب أثارتها "عملية التمييز" بين المواطنين، والأساليب التسييسية
التي اتبعت في حرمان أعداد كبيرة من المواطنين العراقيين من حقهم في التصويت.ويرى
المحللان السياسيان ستيفن لي مايرز، ومارك سانتورا أن رئيس الوزراء نوري المالكي
استعمل اليوم الأخير من الحملة الانتخابية يوم الجمعة- ليقوم بـ"حالات مشاكسة"،
تظهر "ولعه" بإعادة انتخابه، معترفاً أنه يمكن أن يفقد منصبه كرئيس للوزراء!. وقال
إن المالكي دافع عن "نجاح حكومته"، بينما هو يعترف بفشلها.
ولقد
انتقد أعضاء البرلمان، باعتبارهم معقـّدين، وتآمريين، وغير مؤثرين، وحتى أنهم في
بعض الحالات متعاطفين مع الميليشيات. وناشد العراقيين –بنبرة حزينة- لتقدير كيف
كانت البلاد في "أيامها المظلمة"، والصعوبة المطلقة في حكم بلاد مقسّمة. ونقلت
الصحيفة عن المالكي قوله في مؤتمر صحفي نادر وطويل: "أود أن أسأل: هل كانت الأمور
تسير بيسر خلال السنتين الماضيتين؟". وأضاف: "أريد أن أقول نحن لم نحقق كل شيء،
لكننا حققنا بعض الأشياء".وقال محللا الصحيفة الأميركية أن المالكي تحدث قبل يومين
من عملية التصويت الحاسمة، والمثيرة للقلق، بالنسبة لـ"صيغة الحكومة" المقبلة في
وقت سيسحب فيه الأميركان قواتهم المقاتلة من العراق. وأكدا أن النتيجة تبقى غير
واضحة، حتى اليوم الأخير من الحملات الانتخابية التي اتّصفت بالشراسة، والتي أظهرت
حدّة التنافس بين الفئات الاجتماعية المختلفة من أجل السيطرة على السلطة العراقية
التي تعد صوتاً مهماً في منطقة الشرق الأوسط. وبدت الحملة الانتخابية أجلت بسبب النزاع على قانون الانتخابات
وعلى حرمان المئات من المرشحين، وبممارسة العنف ضد بعض المرشحين- أنها ذات فترة غير
كافية لوصول الكثيرين من المرشحين الى ناخبيهم حتى يوم الجمعة، ولذلك فإنهم
استخدموا أساليب الحملات المكثفة التي قد تأتي بنتائج
معاكسة.
ويشار
إلى أن المواطنين العراقيين في مناطق واسعة من العراق عبّروا عن استيائهم الشديد من
ممارسات "القمع" التي تستخدمها الحكومة بهدف التأثير في نسب الأصوات التي يمكن أن
تحصل عليها التحالفات الأخرى. وظهر المواطنون في جميع وسائل الإعلام المرئية التي
استفتتهم آراءهم شديدي التحمّس في نقد الحكومة وتأكيد أنهم ميّالون الى انتخاب وجوه
جديدة يمكن أن تخدم العراق لا على أساس طائفي أو عرقي إنما على أساس وطني. وكان
العراقيون في جميع شكاواهم، يؤكدون أنهم لم يروا من الحكومة الحالية غير "الوعود"
وأن مشاكل العوز والبطالة ونقص الخدمات وتلكؤ البطاقة التموينية، باتت أكثر تعقيداً
من السابق، وأن أربع سنوات من حكومة المالكي التي تتشدق بتحسين الأمن وهو نتاج أسباب أخرى معروفة لكل الناس-
مرّت من دون أن يتحقق للناس شيء ملموس. وكان العراقيون يشيرون الى أنهم لا يتخوّفون
من النزاع الطائفي بقدر تخوفهم من انهيار الدولة برمتها كنتيجة لسياسات الإهمال
وتجاهل متطلبات الناس التي لم تعد قادرة على الصبر لفترة أطول دون أن ترى تغييراً
في أوضاعها الاقتصادي والأمنية والاجتماعية. وعبّر المواطنون عن رغبتهم في أن تشهد
الفترة المقبلة تحرّر العراق من الاحتلال، وتحرّره أيضا من الفاسدين و"اللصوص"
الذين سرقوا المليارات في أوسع حالة فساد واجهها البلد من دون أن يتعرّض أحد للحساب
أو المساءلة الحقيقية.