ديمقراطية الأحتلال وعملاءه
الهدايا تتدفق على
الناخب العراقي
قالت صحيفة نيويورك
تايمز إن مرشحي الانتخابات البرلمانية بالعراق يغدقون
الهدايا من مختلف أنواعها على الناخبين مثل زيت القلي والأرز والدجاج المجمد، في
محاولة لاستمالتهم والتصويت لصالحهم. فعندما ظهر مرشح في
قرية فقيرة خارج منطقة بعقوبة لتوزيع الدجاج المجمد تحت شعار "دجاجة في كل قدر"،
اندفع العديد من المواطنين للحصول على الدجاج المجاني في حين يشعر البقية بخيبة
الأمل لدى نفاد الكمية. وفي محافظة بابل، قام مرشحون
باستيراد أدوات وأحذية رياضية من الصين لتوزيعها في دوائرهم الانتخابية. كما يقطع
السياسيون في الجنوب مسافات لساعات طويلة لتوزيع الألعاب على الأطفال وبطاقات
الجوالات للكبار والأغطية للفقراء.
وتشير الصحيفة إلى
أن هذه الممارسات ليست سرية ولا سيما أن رئيس الوزراء
نوري المالكي دافع علنا عما تردد من تقديمه مسدسات لزعماء القبائل، وقال "صراحة،
أتمنى أن أقدم مسدسا لكل شخص يقف إلى جانب الحكومة ضد العصابات تعبيرا عن تقديرنا".
ولفتت نيويورك تايمز إلى عدم وجود ما يقنن عملية الإنفاق
في الحملات الانتخابية، وقالت إنه بينما "جلب الأميركيون
الديمقراطية للعراق"، فإن الحملة الانتخابية تجري بطريقة عراقية بحتة. فاللافتات
والشعارات السياسية تطغى على المشهد، والسباق على أفضل موقع للشعارات على أشدها،
بحيث اندلعت المشاجرات وزادت الحوادث المرورية وتعرض المتطوعون الذين يعلقون
الشعارات لحوادث إطلاق نار من المنافسين. كما تتسم
الحملات الانتخابية في العراق بتفشي الولائم، حيث يبدي المرشحون الكرم والضيافة
بتقديم الطعام والهدايا لدوائرهم الانتخابية، مقابل الولاء الذي لا يحسمه إلا صندوق
الاقتراع. وإثر ذلك، ارتفع سعر كيلو اللحم من 11 دولارا
إلى 15، وراجت الحركة التجارية حيث تلقى التجار طلبات من المرشحين باستيراد سلع
رخيصة الثمن من الصين. أما التجمعات السياسية على غرار ما
يحدث في أميركا فهي نادرة بسبب المخاوف الأمنية.