حكايات فلاحية: النزاهة في النزاهة

عراقيو الشتات

اللاجئون العراقيون يرفضون العودة الى بلادهم بسبب عدم تحسن الاوضاع

قال ممثل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في الأردن إن العراق عليه بذل المزيد من الجهد لتشجيع المواطنين الذين هربوا من الصراع على العودة إلى وطنهم. وقال عمران رضا ممثل المفوض السامي للاجئين في عمان لـ'رويترز' في مقابلة 'ما كنا نأمله هو أن الوضع داخل العراق سيتحسن بدرجة يقرر معها الناس البدء في العودة. وهذا لم يحدث حتى الآن'. وأضاف أمس الخميس 'الناس يتحركون ذهابا وإيابا... انهم يتطلعون (لذلك) لكنهم لا يعودون لوطنهم فعليا - وبالتأكيد ليس من في الأردن - في هذه المرحلة'. ويعيش حوالى 450 ألف عراقي في الأردن ونحو 1.2 مليون في سورية. وتظهر أرقام المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن 2.8 مليون آخرين نازحون داخل العراق. وتقدم العام الماضي أكثر من 40 ألف عراقي بطلبات للحصول على وضع لاجىء في الغرب. وقال رضا 'يجب أن يكون هناك نظام يمكن التنبؤ بنتائجه، نظام مستدام يسود عند عودة الناس.. من ناحية المساعدة ومن ناحية كل الشكليات المختلفة'. وأضاف 'أحد الأشياء التي يجب العمل عليها هي بالتأكيد التوظيف،لكنهم بحاجة أيضا لمنح أولوية لعودة اللاجئين باعتبارها قضية عامة.. فهي تعني قطاعات مختلفة كثيرة من الحكومة'، مضيفا أن الحكومة العراقية بحاجة لتخصيص المزيد من الموارد لهذه القضية. وتحسن الأمن في العراق منذ أن كادت البلاد تتمزق بفعل القتال الطائفي عامي 2006 و2007 رغم أن مسلحين يشنون هجمات بشكل متكرر.

 

وسلمت القوات الأمريكية التي غزت البلاد عام 2003 السيطرة على مدن العراق لقوات الأمن المحلية هذا الأسبوع. وقال رضا إن اللاجئين العراقيين ما زالوا يشيرون إلى انعدام الأمن باعتباره سببا لعدم العودة إلى الوطن لكن بقدر أقل من العام الماضي فيما زادت المخاوف بشأن الوظائف والمأوى والتعويض عن الممتلكات. وذكر أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين طلبت من المانحين 397 مليون دولار لتمويل العمليات داخل العراق وخارجه هذا العام لكن المتاح كان 164 مليونا فقط. وقال 'مبعث القلق الكبير لدي هو أن كل ما تم بناؤه على سبيل المثال في سورية أو الأردن أو لبنان لتوفير وضع أفضل من الحماية والمساعدة لهؤلاء العراقيين سيبدأ في التآكل إذا لم يكن لدينا على الأقل بعض الموارد الإضافية'. وأضاف 'كثير من الناس يريدون أن ينظروا بعيدا عن العراق. انهم يبحثون عن أماكن أخرى. لم تعد قصة كبيرة'. وتابع انه إذا لم تواصل المفوضية العليا عملها فان اللاجئين العراقيين 'سيصبحون في طي النسيان لفترة طويلة'.

 

04.07.2009