نفط العراق والشركات الأجنبية

 

من له المصلحة في قتل العراقيين على أساس طائفي

كيفية "تهريب" 200 كيلو متفجرات عبر نقاط التفتيش في مدينة الصدر!

 

تتّجه تحقيقات الشرطة العراقية الى تحديد الكيفية التي تم فيها "تهريب" نحو 200 كليوغرام من المواد شديدة التفجير، ربطت الى عربة تسحبها "دراجة بخارية" عبر نقاط التفتيش المنتشرة في مداخل مدينة الصدر وشوارعها الداخلية. وقال مسؤولون أميركان وعراقيون إنهم يحذرون من عواقب "استمرار التفجيرات" التي يتوقعون تزايدها في الأيام المقبلة التي تسبق موعد الثلاثين من حزيران الجاري، أو تليه. وقالوا إن زيادة أعداد التفجيرات يمكن أن تهزّ ثقة المواطنين بقدرات القوات الأمنية على حماية المواطنين بعد انسحاب القوات الأميركية من المدن. ويتحدث الناس كثيراً هذه الأيام عن "دور مشبوه" ينفذه الأميركان في الخفاء، يسمح بوقوع المزيد من التفجيرات، تعزيزاً لموقفهم "الرافض" في حقيقته للانسحاب الكامل من المدن. وأدى انفجار في موقف باصات بحي شيعي جنوب غرب بغداد، اليوم الخميس إلى مقتل في الأقل 7 مواطنين، وجرح 31 آخرين. وحسب مصادر الشرطة العراقية، فإنّ سلسلة من الهجمات المميتة ضربت بغداد ومناطق أخرى في العراق قبيل استكمال انسحاب القوات الأميركية من المدن، وكان آخر تلك الهجمات، كارثة سوق مريدي بمدينة الصدر التي ذهب ضحيتها نحو 78 قتيلاً و200 جريح بعضهم قد يفارقون الحياة بسبب إصاباتهم المؤثرة، أو بسبب نقص الخدمات الطبية العاجلة لإنقاذ حياتهم. كما أدى انفجار ثلاث قنابل، وقذيفة هاون إلى مقتل اثنين آخرين في العاصمة بغداد. وقال الجيش الأميركي إن 9 جنود أميركان جرحوا في اثنين من عمليات تفجير قنابل طريق ضد قافلة أميركية في شرقي بغداد. وهذه الهجمات هي الأخيرة في سلسلة تفجيرات قاتلة استهدفت معظمها السكان الشيعية في الأسبوع الماضي. وطبقاً لوكالة الأسوشييتد برس، جرى تفجير سيارة مفخخة كانت متوقفة في داخل كراج للسيارات في مدينة البياع مكتظ بالناس. ونسبت الوكالة الى مصادر في الشرطة العراقية رفضت الكشف عن هويتها قولها إن التفجيرات تهدف إلى إثارة "الفتنة الطائفية" من جديد.

   

وحدثت التفجيرات فيما كانت الشرطة المحلية تجري تحقيقاتها في الوصول الى مؤشرات من خلال التدقيق في حطام وأنقاض التفجير الكارثي الذي نفذ الأربعاء في سوق شعبي بمدينة الصدر، وأدى حتى الآن- إلى مقتل 78 شخصاً. وكانت الشرطة تحاول تحديد الكيفية التي تم بها تهريب مثل هذه الكمية الكبيرة من المتفجرات عبر نقاط التفتيش، وإيصالها إلى مكان يضج بالناس في وسط مدينة لا يمكن الدخول إليها إلا عبر منافذ القوات الأمنية. وقال المسؤولون إن معظم الهجمات –حتى الآن- استهدفت الشيعة أو المناطق التي تسكنها غالبية شيعية. وأوضحوا أن عمليات القتل بدأت في العشرين من حزيران بتفجير شاحنة كبيرة مكتظة بالمتفجرات، أدى إلى قتل 82 شخصاً في بلدة يسكنها الشيعة بشكل رئيس في المدينة الشمالية "كركوك" وهو التفجير الأكثر دموية خلال السنة الحالية. وخلال الأيام الخمسة الأخيرة قتل نحو 160 شخصاً من جراء التفجيرات الإرهابية التي كانت القاعدة والمجموعات الإرهابية التي ترتبط بها تهدّد بتنفيذها على هامش انسحاب القوات الأميركية من المدن.

 

وطبقاً للواء في الجيش العراقي فإن تفجير مدينة الصدر، نجم في الأقل- عن 200 كليوغرام (441 باوند) من حزمة مواد شديدة التفجير عـُززت بكرات فولاذية صغيرة ومواد أخرى. ويعتقد أنها ربطت الى عربة بعجلات تسحبها دراجة بخارية. من جانب آخر قال الدكتور (محمد مزعل) في مستشفى كبير في مدينة الصدر: ((إن معظم ضحايا التفجير الإرهابي الذي حدث في مدينة الصدر، كانت بسبب كرات فولاذية معروفة شعبياً باسم "الصجم" والمسامير التي كانت وجدت في أجسادهم)).

  

ويقول محللون سياسيون في وكالة الأسوشييتد برس إن الزيادة في العنف ترفع مستويات القلق بشأن قدرة القوات العراقية على حماية المواطنين العراقيين بعد انسحاب القوات الأميركية من المدن، تنفيذاً للاتفاقية الأمنية المبرمة بين العراق والولايات المتحدة التي تنص أيضا على انسحاب القوات الأميركية من العراق مع نهاية سنة 2011. وجاء تفجير مدينة الصدر الأربعاء الماضي فقط بعد أيام من تسليم الجيش الأميركي "القاعدة الأمنية الرئيسة في المدينة" التي كانت معقلاً قوياً للميليشيات الشيعية التابعة لرجل الدين (مقتدى الصدر) الى القوات الأمنية العراقية. وكانت المدينة التي تسكنها غالبية شيعية مطلقة مسرحاً لقتال عنيف بين القوات الأميركية والميليشات الشيعية السنة الماضية.

 

27.06.2009