بغداد
ـ القدس العربي من ضياء السامرائي:انتقدت صحيفة بغدادية القوي السياسية لعدم
التزامها بأسس الديمقراطية في البلاد، فيما استعرضت صحيفة أخري جانبا من القيم
الوطنية والانتماء الحقيقي للوطن.كما دعت صحيفتان إلي ترميم حكومة نوري المالكي
وملء الحقائب الوزارية الشاغرة وفق ما اسمته برنامجا
وطنيا يلم بوجهات نظر القوي السياسية الأخري وأجنداتها
والعمل علي تنفيذه معها فيما استعرضت صحيفة مسار حكومة نوري المالكي وعلاقتها
بالشعب، فيما طالبت صحف أخري بتعميم سياسة الثواب والعقاب ووضع أسس جديدة لإنقاذ
البلاد من الاختراقات التي تمارسها العصابات الخارجة عن القانون.
حكم
الحزب الواحد
ونشرت
صحيفة المدي (يومية مستقلة) مقالا للكاتب هادي نعمان
الهيتي بعنوان (قوانا السياسية) ان بعض قوانا السياسية منهكة فهي تعاني من مشكلات فكرية
ومشكلات تنظيمية ومشكلات علمية وهي لم تكتسب التجربة التي تؤهلها للمضي في طريق
التقدم ولم تهيئ جمهورا يدرك بعمق أخلاقيات العمل السياسي . وأضاف الهيتي أن قوانا
السياسية لم تلتزم بأسس الديمقراطية وحرية التعبير علي الصعيد العملي لذا كانت اصغر
الفجوات تنتهي إلي أزمات وهي لم تستطع التخلص من مشكلات صغيرة الا بعد رفع السلاح أو التهديد برفعه في وقت ينبغي فيه ان تأخذ الحلول سمة سياسية صرفا ما دامت من صلب
السياسة . وأوضح أن قوانا السياسية عملت علي ان تحصد المكاسب السياسية كل لمصالحه في
اقصر مدة ممكنة، لذا بدت شعاراتها في واد وواقع أمرها في واد آخر.. وقوانا
السياسية لم تلتفت إلي مسألة غرس قيم العمل السياسي في نفوس الجيل الجديد .
وخلص الكاتب
إلي القول إن قوانا السياسية لم تلتفت إلي الماضي القريب الذي سجلت فيه قوي سياسية
حضورا بارزا في وقت تجد اليوم غيابا.. حيث ان النظر
بمنظور العقل إلي السياسة وشؤونها يقود إلي خلق أجواء لسائر الأنشطة في الحياة
وبعكسه تظل الخطي تتلكأ
.
تآزر
الأقطاب
وفي
سياق آخر، نشرت صحيفة
الدستور (يومية مستقلة) مقالا للكاتب مهدي الهنداوي بعنوان ( المطلوب .. ليس الاذن تعشق قبل العين أحيانا) قال فيه الحقيقة التي غابت عن
القائمين علي العملية السياسية ومفاصلها ان القطب
السياسي الواحد لا يمثل سوي شريحة محددة ومتواضعة جدا قياسا إلي المجموع للتعداد
السكاني والديموغرافي في العراق مهما كان (القطب) كبيرا
أو صغيرا . وأوضح الكاتب وإذا ما تعامل السياسيون بغير هذه
الحقيقة فإنهم لن يكونوا أكثر من كونهم سياسيين بالاستيراد علي نمط الديمقراطية
المسلفنة وينطبق عليهم تماما الوصف الذي أطلقه عليهم احد
كبار دهاقنة السياسة الأمريكان من أنهم لا يعرفون القيمة
العددية للصفر علي الشمال . وأضاف الكاتب أن ما يمثل الشعب حقا هو مجموع
الكتل وهذه الصفة الجمعية تشمل حتي القوي التي لم تشارك
في العملية الانتخابية السابقة ومنهم (المستقلون) الذين لم يتورطوا في تلك العملية
ليصفوها بتسميات ما انزل الله بها من سلطان مثلما يفعل
الآن المئات بل الآلاف من المواطنين الذين شاركوا (تسابقهم فرحتهم) بانتخاب هذا
القطب أو ذاك وكانت المحصلة الحصاد المر. وختم الكاتب بالقول إن العملية السياسية بحاجة إلي تآزر الأقطاب واعتماد العراق وشعب
العراق نقطتي ارتكاز.. فما يريده العراق وحدة السياسيين
من خلال مصالحة وطنية حقيقية وفاعلة.. ما يريده العراقيون ليس التصريحات الرنانة
ولا الجفوة بين الأقطاب ولا سياسات التملص من المسؤولية التضامنية وسياسات التهميش
والإقصاء وإلقاء اللوم علي حكومة المالكي أو غيرها من الحكومات
السابقة
.
العلمانية
المتطرفة
من
جهتها نشرت صحيفة
السيادة (يومية مستقلة) مقالا للكاتبة أماني محمد بعنوان (العلمانية
المتطرفة) قالت فيه اليوم عندما نطالب الآخرين بعدم نحي منحي الدين هل سألنا أنفسنا
لماذا..؟ انها ذات الفكرة تحقيقا لرغبات أميركا الخاصة
ومصالحها الذاتية التي ترغب في حمايتها وهي السبب الأول في انهيار العديد من القيم
الاجتماعية النبيلة والتي كانت تؤسس لمجتمع متدين مسالم وبعيد عن مهاترات
السياسة
.
وتساءلت
الكاتبة ماذا يضيرني انا من تدين ابن الجيران وإطلاقه
لأفكاره المسلمة لابعد حد؟ .. وقالت:
ربما
لو حاصرته لصرخ أكثر لكن فتح جبهات حوار واحترام لفكره هو الحل الأفضل في خلق قاعدة
نتفق فيها علي الأصول ولا باس ان اختلفت في الفروع ..
فليس من المنطقي ان يحاسب الجميع علي فكره وان نزرع
السماء شباكا وأسوارا ونصادر قناعاتهم.. فليس من الحكمة ان نؤسس لفكر محاصر آخر كما فعلوا في الثمانينيات والنتيجة فكر
متطرف . وأضافت أن ما نفعله اليوم هو العلمانية بتطرفها
الذي يقوض مكتسباتها.. فمن قال ان العلمانية لا تقوم علي
الدين فمن حق الإنسان ايا كان ان يمارس معتقده الديني ويعتز به
فكيف بنا ونحن المسلمين بنظرة عميقة وبحقوق منحناها لكل من يعيش علي هذه الأرض من
ان يمارسوا طقوسهم بحرية مطلقة . وأوضحت الكاتبة كيف صادرنا حق البعض في تدينه
واعطينا غيره من لا يحملون راية الإسلام فرصة الحديث
والاحتفال والتعليم والموت في أرضنا
. وخلصت إلي القول إن التطرف امر سلبي في كل شيء حتي في علمانية
لا نعرف كيف يمكن ان تدار عجلة الاختلاف
والاتفاق
.
مساومات
سياسية
وقال
الكاتب ماجد زيدان في مقال نشرته صحيفة
المواطن ( يومية مستقلة ) بعنوان (ترميم الحكومة والمناورات السياسية)
إن ترميم الحكومة وملء المقاعد الوزارية الشاغرة فيها ما زال في طور الانتظار
والمساومات تتقدم العملية خطوة وتتراجع خطوتان بل ان
التراجع أعادها إلي المربع الأول إلي المحاصصة
المقيتة . واعتبر الكاتب أن المحاصصة سواء كانت طائفية أم حزبية ضيقة كلاهما يتضادان مع ما
يأمله شعبنا بتشكيل حكومة وحدة وطنية بحق وحقيق وليس
مجرد شعار يستخدم للمحاججة وإلقاء اللوم علي الآخر
وتحميله مسؤولية التأخير . وتابع صدق رئيس مجلس النواب حين قال (العجيب أن
الجميع يرفضون المحاصصة والعجيب أيضا أن الجميع يطالب
بالمحاصصة) ، مشيرا إلي أن واقع الحال أن الكتل لم تتهيأ
لعبور هذه المرحلة المرضية في العمل السياسي والانتقال إلي كل يتمثل حسب مقاعده
النيابية ووزن تياره في المجتمع لا حسب طائفته ومذهبه . وناشد الكاتب الكتل السياسية الأكثر تمثيلا في
مجلس النواب إلي الوصول إلي مستوي من الإيثار والتضحية للقبول بتنازلات لبعضها
البعض وأساسا للأقلية العددية من اجل حشد الطاقات والكفاءات في معركة بناء الدولة
وعبور المرحلة الانتقالية . ودعا الحكومة إلي طرح برنامج وطني يلم بوجهات نظر
القوي الأخري وأجنداتها والعمل علي تنفيذه معها أو
بأكثريتها فالوحدة الوطنية لا تعني توزيع المغانم أو اشتراطها وإنما تطمين المصالح الوطنية العليا في البلاد فليس من المعقول أن
يستمر (الجر والعر) هذا يريد تلك الوزارة أو ذاك لا يريد
أن تمنح المناصب لهذه الجهة أو لذاك لا بد من مساحة يتحرك فيها المكلف بقيادة
السلطة التنفيذية . وختم الكاتب مقاله قائلا إن الوقت يمر وملف
التشكيلة الوزارية يراوح مكانه والبلد والناس بحاجة إلي من يسير أمورهم وقد صبروا
علي مضض علي المناورات السياسية كثيرا وهم يلاحظون ويفهمون أن للبعض مصالح ومنافع
فئوية وذاتية ويخضع مصالح الشعب للمزايدة والمساومة ويرون أنهم يدفعون الأمور إلي
نهاية ولاية السلطتين التشريعية والتنفيذية .
وفي
السياق نفسه، نشرت صحيفة
الرأي العراقية (يومية مستقلة) مقالا للكاتب جواد كاظم عباس بعنوان
(استكمال الحقائب الوزارية إلي أين؟) قال فيه عامان مرا علي تشكيل حكومة التوافق
الوطني في العراق وهي تشمل سبعا وثلاثين وزارة كأكبر وزارة في العالم والمعروف في
الكثير من الدول وبما فيها دول منطقة الشرق أنها تشكل حكومتها من وزارات لا تتعدي
الخمس والعشرين وزارة في أقصي الحالات إلا في بلادنا . وتابع
الكاتب أن الحكومة في العراق تم تشكيلها بعد موافقة الكتل السياسية علي برنامج
الحكومة الذي قدمه رئيس الوزراء الأستاذ نوري المالكي وسرعان ما قامت الكتل
السياسية بالانسحابات المتوالية والمتكررة منها والتي شغلت الشارع العراقي وقامت
بتعطيل دور الحكومة التنفيذي من خلال سحب وزرائها
. وتابع الكاتب وبالرغم من المفاوضات التي يجريها
السيد رئيس الوزراء إلا أن الكتل السياسية لا تزال تتزمت بمطاليبها وخصوصا جبهة التوافق والتي تطالب الحكومة بوزارات
سيادية محددة وكأنما الوزارات الأخري غير سيادية فهل أن
وزارة النقل غير سيادية كما هي وزارة الدفاع أو الداخلية أو وزارة الاتصالات هي اقل
شأنا من تلك التي تسمي سيادية أم أن الزراعة أو الصحة أو
البلديات؟.
وأثني
الكاتب علي قرار الكتلة الصدرية الانسحاب من الحكومة قائلا حسنا فعلت كتلة التيار
الصدري عندما أعلنت بشكل صريح عن سحب وزرائها وتركت الأمر للسيد رئيس الوزراء
بتعيين من هو كفؤ من التكنوقراط المستقلين في أماكنهم
الشاغرة وكذلك كتلة القائمة العراقية التي سحبت وزراءها .
وتساءل
الكاتب لماذا لا تقوم التوافق إما بالموافقة علي دخول وزرائها أو الانسحاب من
الوزارة نهائيا والبقاء كمعارضين في البرلمان وهذه هي أصول اللعبة (الريبة والحذر)
مما انتم سائرون عليه ، داعيا المالكي إلي أن لا يبقي حال وزارته عرجاء علي هذا
الشكل وعليه تقف عملية إصلاحها والعودة إلي البرلمان ليضع حدا لهذا الازدراء لشعور
أبناء العراق
.
|