على هامش تصفية الرهينة الفرنسي والموقف من الإرهاب

على هامش تصفية الرهينة الفرنسي والموقف من الإرهاب

 

جماهيرية القذافي في حيرة من أمرها

بين حليفتها موريتانيا وشريكتها قناة الجزيرة !

 


نبيل أبو جعفر  * 

طرحت تصفية الرهينة الفرنسي ميشيل جيرمانو من قبل تنظيم القاعدة (في المغرب الإسلامي)  تساؤلات عدة ، نظرا لتزامنها مع تعرّض معاقل هذا التنظيم داخل الأراضي الماليّة إلى غارة عسكرية قيل أنها فرنسية ـ موريتانية مشتركة ، دارت معظمها حول طبيعة هذه الغارة وفيما إذا كانت فعلا عملية ثنائية ، أم فرنسية خالصة بتسهيلات موريتانية . وماذا كان الهدف الأساس من ورائها ، هل هو تحرير الرهينة ، أم مطاردة الذين "يهددون أمن وسلامة الرعايا والمصالح الفرنسية" في القارة الإفريقية ، على الطريقة الأميركية التي ثبت فشلها فوق كل أرض دنّستها الولايات المتحدة بقواتها الغازية . لكن السؤال الأبرز مما سبق تمحور على الصعيد الفرنسي أكثر من غيره حول : متى تمّت تصفية هذا الرجل ، بعد العملية العسكرية أم قبلها ؟

 ومع أن الإجابة على هذا السؤال لا تُقلّل من  بشاعة الجريمة التي ارتُكبت بحق رجل مسنّ اختار العمل متطوعا في المجال الإنساني ، إلا أن تداعيات  تنفيذها قبل الهجوم تختلف عن تلك التي تترتب في حال تنفيذها بعده أو أثناءه ، وهو ما كان على السلطات الفرنسية أن تُدركه و تتوقع معه بأن الإخفاق في عملية كهذه سوف يُودي  برأس الرهينة على الأغلب .

لهذا السبب سارعت فرنسا فور إعلان قاعدة " المغرب الإسلامي "  بلسان زعيمها أبو مصعب عبد الودود أن تصفية جرمانو  قد تمت يوم السبت 24 تموز ـ أي بعد العملية العسكرية ـ  الى التأكيد بلسان رئيس وزرائها فرانسوا فيون ان التصفية قد تمت قبل هذه العملية ، مستهدفة من وراء ذلك نفي وجود أي علاقة بين الحدثين ، أي رفع المسؤولية عنها فيما حدَث وفيما يمكن أن يحدث مستقبلا على ضوء التهديد المتبادل بين الطرفين ، إما بحرب مفتوحة ضد القاعدة  كما أعلن فيون ، أو بفتح باب جهنم علي فرنسا على حدّ تعبير عبد الودود !  

أكثر من ذلك ، انعكست تداعيات هذا الهجوم الذي أحرج مالي لوقوعه على أراضيها  دون علمها أو استشارتها ، في غضب الجزائر وإسبانيا رغم إدانتهما البديهية للجريمة . عدا عن اعتبارهما ـ  كالكثير من الدول والأطراف الأخرى ـ أن فرنسا دفعت بفشلها في هذه العملية ضريبة  قبولها بالأخذ والردّ مع هذا التنظيم، فضلا عن خضوعها لشروطه بغية تحرير رهينة سابقة في شهر نيسان / إبريل الماضي ، وأنها قد تورّطت بالإنجرار وراءه  في عمق الرمال الإفريقية الملتهبة ، دون الإدراك  أن مواجهة مثل هذا التنظيم عسكريا خارج أرضها ، وفي منطقة ليست تابعة لها ، وبمعزل عن التنسيق مع بلدان هذه المنطقة ، لابدّ أن تُخلّف تداعيات سلبية ، نظرا لعدم عقلانية تفرّد أي دولة  بشن هجوم عسكري على أي كان داخل أراضي الغير ، في قضية لا تمسّها وحدها ، إلى جانب عدم ضمان اقتصار نتائج هذا التدخل على الجهة المستهدفة وحدها منه  . 

"فلسفة" التوفيق بين المتناقضات

 وسط هذه الدوّامة من الآراء والإنتقادات خرجت فرنسا التي أعلنت في وقت سابق أنها طالبت القاعدة بالتفاوض لكنها لم تستجب ، لتؤكد بلسان رئيسها في 2 أب / أغسطس الجاري على أنها لم تكن تفاوض هذا التنظيم عندما شُنّت العملية العسكرية  ضده ، في حين كانت القاعدة قد أعلنت نقيض هذا الكلام بقولها أن الهجوم قد تمّ بينما  كان التفاوض جاريا . كما عزّزت  مصادر مقربة منها هذا الكلام بالقول انه طالما كانت هناك  مهلة محددة  للسلطات الفرنسية كي تستجيب الى مطالب الخاطفين ،  ولما لم  تنته هذه المهلة بعد ، فأي داع إذن يدفع لتصفية الرهينة قبل ذلك ، إلا إذا حدَثَ حدثُ طارىء ، وهذا على الأرجح ما حصل .  

وعل الرغم من الغموض المستمر حول حقيقة ما جرى ، فقد سارعت  بعض  دول المنطقة المعنية بموضوع التدخّل وانعكاساته إلى استنكار الجريمة البشعة أولا ، مع التعبير عن غضبها لمدّ الأنف الفرنسي الطويل في عمق القارة السمراء دون استئذان أهلها أو التشاور معهم .  لكن اللافت للإستغراب أن الجماهيرية العظمى لم تسمعنا رأيها في هذا الحدث ، مع أنها معنية به أكثر من غيرها ، نظرا لكونها معنية بموضوع كل من الإرهاب والقاعدة وموريتانيا وأمن القارة السمراء ، وحتى فضائية الجزيرة المهتمّة بدورها وعلى طريقتها في شؤون المغرب العربي !

   فالجماهيرية ـ حسبما هو معروف ـ تنادي بالحفاظ على استقلال القارة وتعلن رفضها لأي تدخلات أجنبية في شؤونها  ، أو إرهابية تستهدفها . 

   والجماهيرية ـ كما هو معروف لكل متابع ـ تبنّت نظام الرئيس الموريتاني ولد عبد العزيز منذ استلامه السلطة في مثل هذه الأيام من العام الماضي ، وتدعمه ضمن حساباتها المغاربية الخاصة ، وقد وصلت العلاقة بينهما إلى درجة  دفعت السلطات الموريتانية مؤخرا الى الإعلان عن اعتبارها القائد القذافي مرشدا لها ، وهو ما لا يمكن أن تُصرّح به أي دولة مستقلة تجاه أي كان .

   أما قائدها شخصيا ، فقد سبق له أن نفى في حديث مع قناة فرنسا 24  ، بُثّ بتاريخ 19 تموز / يوليو المنصرم ، وجود   " تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي " ، ووصَفَ الأنباء التي تتردد حوله بأنها إشاعات ومجرّد دعايات .  كان ذلك قبل أيام معدودات من انعقاد القمة الإفريقية الأخيرة بوجود ه شخصيا ، وكان بند الإرهاب وتجريم دفع الفديات لجماعاته قد فرض نفسه على جدول أعمالها ، الأمر الذي أثار ضده موجة من الإحتجاجات لإنكاره وجود هذا التنظيم " مع أنه يؤرق الجميع ويَشُنّ عمليات دموية ويتوعّد دول المنطقة " .

   وإذا أضفنا الى ذلك ، وحسب معلوماتنا المتواضعة أن الجماهيرية المعجبة بقناة الجزيرة وطريقة أدائها قد بدأت بدعمها في السنوات الأخيرة ، ويُقال أنها اشترت أسهما فيها ، فكيف يمكن التوفيق إذن بين استمرارعلاقتها المتينة مع موريتانيا التي استدعت القوات الفرنسية الى قلب القارة  لضرب الإرهاب ، واستمرار علاقتها الأمتن مع الجزيرة المتعاطفة مع "القاعدة" التي تخصّها حصرا ببث بياناتها ، وأخطر تصريحات قادتها بالصوت والصورة ، وقد كانت هي أول من أعلن خبر تصفية الرهينة الفرنسي في شريط مسجل بصوت زعيمها في " المغرب الإسلامي" . ثم ، أين هي من هذا الموضوع  وما سرّ تعتيمها على الموقف منه  ؟

لا شيء غير "القائد" !

في سعينا لمعرفة ذلك عُدنا للصحف الليبية ، واستعرضنا الرسمية منها وغير الرسمية ، وفي مقدمتها "الوطن" صحيفة الأخ القائد ، و "ليبيا اليوم" صحيفة ابنه سيف الإسلام ، فلم نجد فيهما كلمة تُومىء ولو تلميحا إلى موقف ما . حتى الأخبار العربية والعالمية لا وجود لها . كل ما طالعناه عناوين من رأس الصفحة إلى أسفلها تتحدّث - خصوصا في الوطن - عن لقاءات القائد وندوات القائد ومقابلاته وخطبه ودراساته ، وكلمته المميزة حقا في الأمم المتحدة ،إلى جانب مواضيع قديمة ـ جديدة ، كالمعركة مع سويسرا التي اتهمها القذافي بالإرهاب وحرّض على شن حرب مقدّسة ضدها ردا على إساءتها لابنه هانيبعل ، بينما رأى إبنه الأكبر سيف الإسلام نقيض ذلك بالكامل ضمن محاضرة سابقة له ألقاها في لندن حول التجربة السويسرية ، عدّد فيها مزاياها ودعا الى الإسترشاد بها وحتى تطبيقها أيضا !.

إذن ، كيف يمكن فك لغز الموقف الليبي المبهم ؟

إذا أثبتنا بالعقل والشواهد الحسّية مدى ارتباط الجماهيرية الوثيق بفضائية الجزيرة ، وإعجابها بها ، بل تبنّيها لأسلوبها في الجمع بين الشيء ونقيضه على سطح " جماهيري " واحد ، يصبح بالإمكان معرفة الكيفية التي تستطيع من خلالها ليبيا القذافي التوفيق بين الرفض والقبول ، وبين الإستنكار والتأييد والصمت ، كما يمكننا فهم فلسفة الهجوم على الإرهاب ـ لا المقاومة بالطبع ـ من جانب ، والترويج له من جانب آخر . تماما على طريقة برنامج "الإتجاه المعاكس" ، وهذا ما كان محور مقال سابق تساءلتُ فيه : هل اشترت الجماهيرية أسهما في قناة الجزيرة ، وأجبتُ على هذا السؤال بسؤال آخر : .. وهل تحتاج قطر الى دعم مالي حتى تبيع جزءاً من قناتها التي أصبحت مع الأيام أهم منها، الى درجة أن ثمة من يعتبر "الجزيرة" هي الإمارة وقطر عاصمة لها ؟ ،  وقد خلصتُ بنتيجة ذلك الى ما يمكن أن يُرجّحه العقل ، وما يمكن أن يلحظه ويتأكد منه أي منا بعينيه ويسمعه بأذنيه على شاشة القناة القطرية ، أوجِزُهُ بالتالي لعلّ ذلك يدلّنا على طرف الخيط الذي يفسّر سبب صمت جماهيرية الأخ معمر عن هذا الحدث وشبيهاته :

بداية لابدّ من الأخذ بعين الاعتبار أن قناة بهذه الصيغة لا يمكنها أن تتعصّب علنا وبالكامل لصالح بلد ما أو حزب أو جهة. إنها مضطرة لأن تظهر فعلا كبرنامج فيصل القاسم "الرأي والرأي الآخر"، حتى لو كان هو شخصياً مع رأي ضد آخر، لكي تُحافظ القناة على سرّها " ، ولهذا نجحت ولاقت رواجاً. فمواطننا الذي لم يحقق له القوميون والتقدميون ولا رموز النضال الحقيقي منبراً إعلامياً ناجحا يُعطيه المعلومة الموضوعية إلى جانب الرأي  والرأي المخالف في آن ، لا يسعه  إلاّ أن يُفتش عمّن يوفّر له ذلك ، ويضعه في صورة الحدث مباشرة من على أرضه .

من هذه الزاوية يبدو أن "جماهيرية الأخ القذافي" قد انتبهت الى الشيء الذي تفتقده ولا تستطيع أن تُنشئه أو تنجح فيه على الإطلاق . وطالما أنها لا تستطيع أيضاً أن تشتريه ، فقد وجدت الحلّ مثلما تحلّ كل القضايا العالقة بالمال والأخذ والرّد .  والحل لا يُضير قَطَر ولا يحرف "جزيرتها" عن خطّها رغم ما قد يتلمّسه الذكي المتابع . وحتى نختصر الحديث، دعونا نستعرض بعض برامجها ونشرات أخبارها المتعلقة  بالمغرب العربي الكبير تحديدا.

كثيرة هي التصريحات والمقابلات التي خصصتها "الجزيرة" للعقيد القذافي ، لكن أبرزها كان استضافته  ليلتي رأس السنة  2006 و 2007 في " حوار شامل"، لم يقل فيهما جديدا وقتها سوى تكرار اسطوانة افريقيا.. والكفر بالعروبة.. مع بعض التفاصيل المضحكة. ثم تكرّر ذلك في غير مناسبة ، بينما في هذا العالم مئات الزعماء والقادة والملوك والسلاطين.. والمفكّرين "الجماهيريين" أيضاَ، فلماذا تخصيص القذافي دون سواه ؟

"الحصاد المغاربي" في البيدر الليبي !

ومع ذلك، إذا تجاوزنا هذه الخصوصية المميّزة لقائد الجماهيرية وزعيمها - كما تصفه الجزيرة دوماً -ولاحظنا تخصيص الفضائية القطرية ساعتين "مغاربيتين" يومياً للبث من الرباط ـ قبل حوالي ثلاث سنوات من اليوم ـ ، سوف نكتشف بسهولة أن ملك المغرب لم يدفع درهماً لدعم هذا البث ، بل تمّ اختيار المكان بذكاء لإبعاد العين عن الجهة الحقيقية التي تقف وراء "مشروع الساعتين"، ولكن الشمس لا يمكن اخفاؤها بغربال. فساعات بث الجزيرة من الرباط لبرنامج " الحصاد لمغاربي" كانت تُركّز - لكل من يتابعها يومياً وكل ليلة-  على انتقاد الوضع في هذا البلد، والحديث عن أمنه الفلتان، وعن وضعه الاقتصادي المتردّي ومجموعات المهاجرين السريين الهاربين بقوارب الموت من أرضه الى الشمال الأوروبي، عدا حكايات المتطرفين وقاعدة بلاد المغرب العربي.. وما شابه ، ومعظم هذا صحيح ، لكنه لا يقتصر على المغرب وحدها . ولهذا السبب سارعت السلطات المغربية بعد ذلك  الى منع البث من أراضيها ، وتم تنفيذ هذا القرار على الفور مع اقتصار مدة البرنامج الى ساعة واحدة .

وفي السياق ذاته يجري طرح الحدث الجزائري ،  مع التركيز على خصوصية هذا البلد المتعلقة بالصدام القديم المتجدد بين الجماعات المسلحة وقوات الأمن والجيش. أما تونس - البلد الجار - فلها نصيبها من نفس "الكأس"، وهو يركّز على فقدان الديمقراطية وملاحقة أصحاب الرأي، وماذا تفعل لجان حقوق الإنسان وكيف تُهان.. الخ، بالرغم من تواصل التغّني الليبي الرسمي بنموذجية العلاقة مع الشقيقة تونس !

الجدير بالتوقف أمامه هنا هو : اذا كانت معظم هذه الانتقادات صحيحة وموجودة، وأغلب الظن أنها كذلك، فماذا عن الجماهيرية نفسها؟ هل تعيش وحدها في "غابة" المغرب العربي الكبير هادئة مطمئنة، أم أنها تعيش أيضا مشاكل لا حصر لها داخلية وخارجية ، أبرزها مزاج الحكم ورجاله من عساكر وشرطة ولجان ثورية وشعبية ، بالاضافة إلى "خصوصيات" الأخ العقيد وأولاده؟

إذا تتبعنا ما تبثّه " الجزيرة " للوقوف على أخبارها إسوة بما تبثّه من أخبار يومية عن شقيقاتها ، لن نجد في ما تُغطيه من أخبار الجماهيرية - الليبية إلاّ ما يتعلّق بالوجه البشوش ، كمقابلات القائد ، والنشاط الجماهيري والثوري .. والتوجهات الإفريقية الجديدة.. مع توليفات مميزة لتحقيقات خاصة المقصد والتوجّه  .

لا شك ان هذا الأسلوب في تبنّي رأي واحد يمثّل خروجا عن النهج المعلن للجزيرة والمعبّر عنه بالرأي والرأي الآخر، وهو خروج يتكرر في أكثر من برنامج وموقف، حول الوطن وخارجه  ، لعل أكثره إفتضاحا ـ كمثل صارخ ـ بثّ هذه القناة قبل نشرات الأخبار الأساسية طوال شهري كانون الثاني وشباط من العام 2007 - أي بعد تنفيذ جريمة الإعدام بحق الرئيس الشهيد صدام حسين مباشرة ـ إعلانا سياحيا يتضمن مشهدا "أثريا" و لايتفوّه إلا بكلمتين مقصودتي الدلالة هما : إنها إيران !!

هذه هي " الجزيرة " إذن  ، رغم مهنيتها ونجاحها وتميّزها الذي لا يمكن إنكاره عن فضائيات النعال والبراميل التي تتراوح بين الفن الهابط والجنس الرخيص ،  وقنوات الفتوى بزواج المتعة والمسيار والنهار وإرضاع الكبير وما شابه ،  مما يختصر دين الله الحق القويم بدنيا المسترزقين والساقطين وأصحاب الشهوات والشذوذ . لا ننكر إنها قناة تهتم بفلسطين  ، ولكن كما تهتم بالتسوية الأميركية والرفض والتطبيع . مفتوحة ل"رأي" بن لادن  ونتنياهو وجعجع وأحمدي نجّاد ، كما هي مفتوحة  للمقاومة العراقية وللمالكي والجلبي ولقادة الإحتلال الأميركي على قدم المساواة " المهنية " !!

هذه هي القناة الوحيدة التي تُعجَب الجماهيرية العظمى بإيجابيات أسلوبها وسلبياته . فإذا ثبت بالدلائل الحسيّة من خلال ما تقدّم وغيره  مدى الإرتباط الغامض والوثيق بينهما ، يمكننا عندئذ حلّ اللغز وكشف دوافع حرص الأخ العقيد على عدم "خربطة" المعادلة الدقيقة في التوفيق بين المتناقضات ، كالتجاوب مع مطالب ممثلي القوى العراقية الوطنية الذين قابَلَهم قبيل إنعقاد قمة سرت  وَوَعَدَهُم بتبنّي موقفهم أمامها ، ثم  غاص مع الغائصين في تمرير مطالب وفد العراق المحتل و المنصّبين على حكم إمارة الكويت داخل هذه القمة .

 لكن حلّ اللغز وكشف الدوافع معا لا يعنيان  بأي حال من الأحوال أن ما يجوز لمنبر إعلامي أن يتبناه كأسلوب عمل مهني ،  يجوز لبلد بشعبه وقيادته وتاريخه أن يسحبه عليه ، وتلك هي مشكلة الجماهيرية  و ...عُقدتها ربما .

n4jaafar@hotmail.com

 


هل ترغب في التعليق على الموضوع؟ اضغط هنا

08.08.2010