إسرائيل منجم ذهب استراتيجي في اللعبة الصفرية الأمريكية

 

 

 المسكنات لن تنهي آلام غزة !

جمال محمد تقي

الى اين ذهبت دعوة بان كي مون لرفع الحصار عن غزة ، والتي صرح بها بعد ان اخجلته نداءات المنظمات الدولية العاملة فيها والمحذرة من وقوع كارثة انسانية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ، في حالة استمرار الحصار عليها ؟

الى اين ذهبت نداءات الاتحاد الاوروبي والجمعية العامة للامم المتحدة والمنظمات الدولية ، والمناشدة للمعنيين بضرورة رفع الحصار ، لكونه يشكل عقابا جماعيا لا انساني ، وغير مبرر ، ومن العار السكوت عنه ؟

بعد جريمة الاعتداء الاسرائيلية على قافلة الحرية وردة الفعل التركية الشجاعة على العربدة الاسرائيلية ركزت الاضواء مجددا على جريمة الحصار الاسرائيلي على غزة وعلى محاولة خنقها واذلالها ، بل وابادة  شعبها ، بشن حروب منظمة ومتدرجة عليها ، وضربها باسلحة الدمار الشامل المسكوت عنها دوليا ، بحكم التغطية الامريكية المتواصلة للسياسات العدوانية والعنصرية الاسرائيلية ، وكانت لهذا التركيز تداعياته المحرجة لاسرائيل والمتواطئين معها من العرب والدول الغربية ، لذلك عمل هؤلاء على امتصاص النقمة العالمية والاقليمية ، بالاعلان عن خطة اسرائيلية بالتعاون مع اللجنة الرباعية ومصر لتخفيف الحصار وزيادة انواع البضائع الداخلة للقطاع تحت رقابة منظمة من قبل اسرائيل ومصر !

سلطة رام الله من جهتها ايضا دعت الى رفع الحصار ودعت لاشراكها كطرف رسمي ـ شرعي ـ  يشرف على المعابر مع  المشرفين الدوليين والاسرائيليين والمصريين  .

كلما ارتفعت وتيرة الخلاف بين سلطة رام الله وسلطة غزة ، كلما خفت دعوات جماعة رام الله لرفع الحصار ، مما يعني بالتالي وبالتتابع اغلاقا لمعبر رفح المصري ، وعودة التشديد الاسرائيلي على المعابر التي تتحكم بها تماما ، هذا اضافة الى  محاصرتها واعلاقها المطلق والكلي للبحر قبالة غزة

والذي منع حتى الصيادين من ممارسة مهنتهم !

ان وصول بعض المساعدات الطبية والغذائية والاساسية الى القطاع والسماح المؤقت لعبور الافراد ، لا يعني انتهاء الحصار ، ولا يعني دخول كل الاحتياجات الضرورية للقطاع  ، ولا يعني ايضا امكانية اعادة اعمار ما هدمته الحرب الاسرائيلية  ـ لان اسرائيل لا تسمح بدخول مواد البناء الاساسية بحجة امكانية استخدامها المزدوج ـ  ومازالت اسرائيل تتحكم بالكهرباء والوقود الداخل للقطاع ومازالت تتحكم بانتقال الافراد من والى الضفة الغربية ، وهي تتلاعب بدخول هذه الامدادات لايقاع اكبر قدر من الاذى بالاهالي

ناهيك عن قصفها شبه اليومي لاهداف داخل القطاع ومحاولة زعزعة الامن فيه .

 ان استمرار الحال على ماهو عليه سيؤدي حتما للمزيد من الخراب والماسي بين سكان غزة الذين يتجاوز عددهم اكثر من مليون ونصف من البشر ، الذين يعيشون في سجن كبير بفضل الحصار الاسرائيلي والمصري المفروض عليهم جوا وبرا وبحرا ، منذ عام 2006 وحتى يومنا هذا !

سلام لغزة العزة ،

سلام على بوبة فلسطين التي تعالت على معاول الكاسرين ،

سلام على اهلها على بحرها والسماء ، سلام على كل بيت وعلى المدارس والنوارس ، على الرجال والنساء ، سلام للمخيم فيها وكل ميتم ، سلام على عزمها المفعم بروح لا تقزم ، سلام على خان يونس ولاهيا ، وبيت حانون ، وغزة المدينة ، ورفح ، غزة لك وعليك تعظيم السلام !

 

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟ اضغط رجاء.

 

04.08.2010