الاتحاد العربي واحلام العصافير

 

السستاني : رصاصة الرحمة للجسد العراقي !!

 

 

 

 

د. فوزية حسين 

 

         يعيش العراق وشعبه الجريح على صفيح من النار  يكاد لا يهدا أو يبرد!! فهو ملتهب على  مدار الساعة بفعل عوامل تستمد قوتها  من هذا اللهيب غير مكترثة للآثار والماسي التي يخلفها على واقع الحياة من تراكمات ومعانات تجعل من العراق حاضرا دائما على المشهد السياسي وباقي المشاهد التي تهاوت وانهارت بسبب تسلط حكام (مأجورين) همهم قبض الثمن والتشبث بالسلطة بكل قوة!!مما دفع الأحوال الى أن تسوء  الى الحضيض!! وما الإخبار (العاجلة ) الا للعراق حصة الأسد في صدارتها!! ونقول هل كل ما يجري هو محض صدفه!! او ظرف مؤقت او مرحلي !! أكاد اجزم لا هذا ولا ذاك بل أمر مفروض ومخطط له ومعد على مستوى عالي من قوى كبرى وقوى محلية تنفذ ما يصدر لها غير مكترثة او مبالية لحاضر العراق ومستقبله والمصائب التي تصب عليه .. بل أصبح هذا الامر من المسلمات لما يحمل العراق من عوامل جذب عبر قرون تعرض فيها الى أقسى الغزوات والحروب لكن لم تستطع كل الغزوات ان تمحو او تلغي عنوان العراق أرضا وشعبا بل مارس البلد سيادة على أرضه ومياهه وموقعه الدولي..

 

       اما اليوم فان العراق يتعرض لأخطر هجمة عرفها تهدد وجوده كبلد وشعبه كمجتمع موحد ومتحاب ومسالم.فقد جمع أعداء العراق كل ما ملكوه من قوة مستحضرين مراحل التصدي والبطولة للشعب العراقي التي حالت وخربت خططهم السابقة وأرجعت كيدهم في نحرهم..فقد جاء أعداء العراق يحملون (عنوانا منمقا مزركشا اسمه (الديمقراطية)) لتفتيت النسيج الاجتماعي للبلد وفرض قوانين وضعية تتعارض مع ديننا الحنيف  بشكل متقاطع جدا!! وهذا هو الهدف الذي من خلاله نشر الرذيلة والفساد وفسح المجال للعملاء والسراق وتجار السوق السوداء في حكم العراق وبمرور الزمن يتهاوى صرح البلد ويصبح قابل للانهيار بإصبع واحد!! وهذا هو المتحقق اليوم لان العراق يسير نحو المجهول ويتحمل المسؤولية الكثير ممن يعتقد الشعب أنهم أصحاب القرار!! وأبرزهم (رجال الدين في جميع الطوائف )!! ولاسيما الطائفة الأبرز التي سلمت غالبيتها أمرها (للسيستاني) كي يخلصها من هول المخطط وفداحته وخبثه! لكن السيستاني أستطاع ان يكون جدير بالدور الذي رسمه له أعداء العراق  في منع عرقلة مخططاتهم واستطاع السيستاني بالفعل من انجاز المهمة على أكمل وجه!

 

       وانا أعلن استغرابي للغباء الذي يكتنف عقول الكثرة التي تعتقد ان السيستاني هو (المنقذ للعراق) ويرى وطنه يتهاوى وتزداد الفتن فيه ويصبح شعبه بين مقتول ومشرد وعليل ومحبط!!ولم يكلف نفسه بالسؤال عن السبب والسر الذي يقف خلف هذا الانهيار! والمعيب أيضا صمت بعض الأصوات وكان لسان حالها يقول (الإقرار بالقبول) او (التخلي عن المسؤولية)او( إعلان الهزيمة وقبول الذل) وهذه الإمراض التي تفشت بين المجتمع تعد انتصار للأعداء أولا ولنجاح السيستاني ثانيا ومن يسير خلفه وعلى نهجه!! وأقول لمن يسمع ويرى ويتكلم لكل عراقي وطني مخلص شريف (هل ترضى لوطنك العراق ما يجري له؟؟!) وهل تقبل لشعبك واهلك وعشيرتك ما يجري عليهم؟!! وهل تتمنى لابناءك وأحفادك مستقبل مظلم بائس مفكك! وهل تتحمل مسؤولية ضياع العراق الذي سالت دماء طاهرة زكية على ثراه ولم تفرط بحبة رمل واحدة لتأتي أنت في التفريط به والتخلي عنه؟!! وهل ياترى ان التاريخ سيرحمك او يرحم من عاش ورافق هذه الحقبة من تاريخ العراق يكون في حل من المحاسبة واللعنة؟!! وعندما احمل السيستاني العبء الأكبر من المسؤولية ليس باقي الطوائف في مأمن منها بل يتحملون باقي المسؤولية ولكن بجزء اقل من السيستاني كون السيستاني لا يمثل نفسه بل (الحوزة الدينية) التي كانت الثورات والمواقف الجليلة تنطلق منها لتغير وتفشل جميع المخططات

 

      اما اليوم وبفضل السيستاني فقد قيد كل شعور وطني وشتت كل انتماء للعراق وفرط بالروح الوطنية التي تجمعنا بل ومهد الطريق للتدخلات الأجنبية وحقق للمحتل مكاسب لا تعد ولا تحصى !! وهنا نلزم أنفسنا ومن يشعر بالحس الوطني ان نقف بوجه كل من يعمل على ضياع العراق وتعاسة شعبه!!

 


هل ترغب في التعليق على الموضوع؟ اضغط هنا

03.07.2010