كتائب ثورة العشرين/ رسالة خاصة بذكرى ثورة العشرين

كتائب ثورة العشرين/ رسالة خاصة بذكرى ثورة العشرين

 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

(وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) ((سورة الأنفال:اية -٤٦))

تمر علينا هذه الأيام ذكرى ثورة العشرين التي أشعل نارها أبناء العراق ضد الاحتلال البريطاني في الربع الأول من القرن الميلادي الماضي، وقد مزجت هذه الثورة بين الدافع الإسلامي والبعد الوطني ولكن ليس بمفاهيم الغرب الوثنية أو العصبية الجاهلية، بل كانت الوطنية تعني عندهم الأرض التي يستوطنوها والتي نزل فيها الغازي البريطاني الذي مسخ عقيدة أهلها ونهب ثرواتها وسلب تاريخها ومعالم حضارتها؛ ولذا فقد كان لهذه المعاني كبير الأثر في انتشار هذه الثورة في عموم العراق بكل أطيافه وأعراقه، فقد كانت النفوس صافية لم تتأثر بأفكار تأتيها من خارج الحدود وتفرقهم طوائف وشيعا.

لقد انتصر العراق في تلك الثورة لهذه المعاني النبيلة، بفضل وقفة رجاله واتفاقهم على كلمة واحدة تنطلق من طاعة الله الذي فرض عليهم الجهاد؛ وتتعزز برؤاهم الواحدة تجاه عدوهم؛ ونقاء سرائرهم التي لم تشبها التفرقة أو يخالطها الحقد؛ فتوحدت صفوفهم لمواجهة الاحتلال، وتكاتفوا بأياديهم فضربوا عدوهم ضربة واحدة.

لقد كان للإخلاص والعزيمة الدور الأكبر في حسم تلك المعركة وإنجاح الثورة رغم الفارق بينهم وبين عدوهم في العدة والعتاد، ولقد كانت ثورة يحق للعراقيين أن يفاخروا بها ويعملوا على استعادة مجدها، ولن يتحقق مثل هذا إلا بوعي العراقيين أن نصر الله لن يأتيهم إلا بعد إخلاصهم له والعمل بكل ما أمرهم به، وبعد أن يترفعوا على الأحقاد التي أراد أعداؤنا أن يزرعوها بيننا لتفريق صفنا وتشتيت جمعنا.

لقد كان من أسباب نجاح تلك الثورة الدور الذي لعبه علماء الدين - باختلاف مذاهبهم - في توجيه الناس نحو الثورة وتثقيفهم بمعاني الجهاد، ولم يكن خافيا دور رجال العشائر الذين تنزهوا عن الانخراط بمشاريع العدو أو الاستسلام لمغرياته أو الانخداع بسياساته التي تقوم على وفق الخطة الاستعمارية الخبيثة (فرق تسد)، فكانوا جميعا بحق أهل سياسة ورجال دولة ومشاعل بطولة يتفاخر بهم من جاء بعدهم من الأحفاد.

إننا في كتائب ثورة العشرين قد عقدنا العزم منذ الأيام الأولى لبدء العدوان على العراق على القيام بواجب الجهاد ودفع الاحتلال، مستلهمين من تلك الثورة اسم فصيلنا الجهادي آملين أن نوصل بذلك رسالتنا لأبناء العراق بأننا لهم جميعا، وأننا على الرغم من مرور هذه السنين لم نزل على ذلك العهد قائمون وبعدونا - بعون الله- منكلون ومع إخوتنا في الفصائل الأخرى مستمرون في مقاومته؛ حتى يتحرر عراقنا ويخرج كل جنود الاحتلال ونزيل جميع آثاره ومشاريعه، ومازال شعارنا هو شعار الثورة الخالد عينه (الطوب أحسن لو مكواري). وإننا بحمد الله لنرى أننا يوما بعد آخر نقترب من هدفنا ونرى عدونا في تراجع ونترقب نهايته الذليلة إن شاء الله تعالى.

 

كتائب ثورة العشرين

المكتب السياسي

 

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟ اضغط رجاء.

 

02.07.2010