زمن فيه تعلو كلمة الباطل

حكايات فلاحية: أبو براكش!؟

 

أبو سارة       

قال ملا عبود الكرخي:

بالوطن، فرح بعده وحزن قربه            لأن للشعب أصبح قاضيه ضربة

يتلّون مثل ما دائمي الحربـــــة            تتلّون، ويلقي بالوطن فتنـــــــــه

  ووصف ( الكرخي ) المتلون بالحربة ( الحرباء ) الذي يلبس لكل حالة لبوسها... ويكني العرب المتلون، بأبي ( براكش ) !

******

ورد خبر على موقع ( ينابيع ) بتاريخ 17 / 6 / 2010 مفاده " احتفى ملتقى الخميس الإبداعي في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق ظهيرة الخميس 17 / 6 / 2010 بالقاضي والكاتب المعروف زهير كاظم عبود... وقبل الختام قدّم عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي جاسم محمد " أبو يسار" باقة ورد للمحتفى به ". مع تمنيات ( شيوعيي الاحتلال ) بالنجاحات المستمرة ( للقاضي ) على دوره المرتقب في خدمة ( القضاء العراقي )! في ظل العراق الديمقراطي الفدرالي الجديد المحتل ...والمثل العربي يقول إذا القاضي راضي...!

وحقيقة الأمر أن الاحتفالية كانت بمناسبة تعيين القاضي ( زهير كاظم عبود ) موظفاً (...) في المنطقة الخضراء مع تخصيص ( سيارة ذات الدفع الرباعي وحراس مقنعين وخدم وحشم...) علماً أن القاضي ( زهير كاظم عبود ) وعائلته قد اكتسبوا الجنسية السويدية، حيث كانوا حتى الأمس القريب يعيشون في مدينة ( مالمو ) السويدية ويتقاضون المساعدة ( الاجتماعية ـ الاقتصادية )، لا حسد فالسيد ( القاضي ) سعره بسعر غالبية مسؤولي العراق " الجديد " وهم على نفس الشاكلة ( هرر -  عتاوي مطابخ ) ... والسؤال الذي يطرح نفسه هو هل يحق ( لقاضي من أصل عراقي أكتسب الجنسية السويدية ) أن يحكم بالعدل على أو بين أبناء العراق!؟.

  والشيء الآخر في الأمر هو تذبذب وانتهازية وضعف قيادة الحزب الشيوعي العراقي حيث كانت حتى الأمس القريب أيضاً تعطي توجيهات لكوادرها وقواعدها عن هذا ( القاضي ) خصوصاً عندما كان في سورية، منتسباً إلى الإتحاد الوطني لطلبة العراق، حيث كان يدرس حينها في جامعة ( دمشق ) إضافة إلى حضوره محاضرات في ( المدرسة الحزبية ـ المعهد العالي للعلوم السياسية بدمشق ) وحسب معلومات حزبنا الشيوعي العراقي آنذاك انه كان يتقاضى منحة دراسية ومساعدة مالية بصفته كطالب من منتسبي  حزب البعث ... هذه المعلومات وغيرها كان يتداولها الرفاق الشيوعيون وأصدقاؤهم في سورية في بداية الثمانينات من القرن الماضي وخصوصاً عندما هرب من سورية راجعاً إلى العراق في أواخر عام ( 1977 )... حتماً وإنه قدم تقارير مفصلة لأجهزة أمن النظام السابق عن أوضاع المعارضة العراقية ( الهاربين من بطش النظام الدكتاتوري ) المتواجدين في سورية آنذاك وهم اليوم في المواقع العليا في سلطة الدولة ومؤسساتها كالرئاسات الثلاث وغيرها من برلمانيين ووزراء...الخ.

 ومثل هذه المعلومات لا تشمل القاضي وحده بل الكثيرين غيره من الانتهازيين المدفوعين من قبل النظام السابق بمن فيهم أولئك الذين كانوا مندسين داخل صفوف حزبنا الشيوعي العراقي وكانت هناك الكثير من علامات الاستفهام والشكوك على أمثال هؤلاء والتي كانت في محلها.

والسؤال هنا: كيف تقوم قيادة الحزب الشيوعي العراقي بتقديم " التهنئة والزهور" لمن كان موظفاً أو مخبراً لدى الأجهزة الأمنية " المخابراتية " للنظام السابق، ثم تحول الآن كموظف يخدم في مؤسسات الاحتلال الأمريكي!؟.

ونسأل القاضي: ما هو ( الحكم القانوني والشرعي ) لمن يخونون وطنهم ويتعاونون كعملاء وكأدوات مع المحتل ويتقاضون أو يستلمون ( ثلاث رواتب في آن واحد وقطعة أرض سكنية وتعويضات ) من ( الحكومة العراقية ) بدون علم دول اللجوء الأوربية التي منحتهم اللجوء السياسي أو الإنساني بما فيها بلده الثاني السويد الذي يحمل جنسيته ) وبدون وجه حق مع الأحجام عن ألإدلاء أو التصريح بمثل هذه المعلومات للجهات المسؤولة والمعنية في جميع هذه البلدان... في الوقت الذي تزداد فيه نسبة خط ( الفقر- الجوع ) بحيث قد وصلت اليوم إلى (70% ) من مجموع العراقيين في داخل العراق!؟ ...فأين يقف اليوم هذا القاضي من هذه المآسي !؟ وما هو حكم القانون على ( العراقي ) الذي أرتكب جرما معينا  سواء كان على الأراضي السويدية أم العراقية وهو يحمل  الجنسية السويدية، أمام قانون البلدين!؟...وتقول الحكمة: كن للحق عبداً .... فعبد الحق حر.

وأخيراً: نريد أن نقترح على القاضي ( زهير كاظم عبود ) باعتباره رجل قانون ( قاضي ) ويحمل الجنسيتين السويدية والعراقية في آن واحد مع ما يعرفه من معلومات عن الشهود والوثائق الثبوتية الدامغة ضد من يستلمون تلك (( الرواتب، المخصصات، التعويضات، التقاعد المزدوج في الدول الأوربية والعراق والمساعدات ( الاجتماعية ـ الاقتصادية ) والتوظيف في مؤسسات الدولة العراقية بدون علم دول اللجوء الأوربية )) دون أي مسوغ قانوني أو شرعي، وهل هذه لا تعد من جرائم الاختلاسات والسرقات ... والتي يعاقب عليها القانون العراقي وقوانين دول اللجوء الأوربية!؟.

 في الوقت الذي نرى ونسمع من الأعلام العراقي والعربي و العالمي أن الأطفال والنسوة والشيوخ العراقيين، يتسولون في الشوارع و يبحثون عن لقمة العيش في القمامة!؟... أين نجد الضمير والعدل في شريعة هذا القاضي !؟.

مشيجيخة: بدون أدنى شك أن القاضي ( زهير كاظم عبود ) يعرف الكثير عن هؤلاء وربما قد ألتقاهم في مطارات أو محطات السفر بين الذهاب والإياب أو في المقاهي والجمعيات الثقافية أو لربما لعب معهم لعبة ( الدومينو ) في المنطقة الخضراء سواء كانوا من المقيمين في السويد أم غيرها من الدول ألأوربية أخرى... لا بل أكثر من ذلك، أي إنه (  القاضي -  الكاتب ) يعرف بعضهم معرفة حقيقية وشخصية وبأسمائهم الصريحة... أين هي إذن مصداقية القاضي في حالة غضه نظره عن مثل هذه الأمور التي تمس مصداقية الشخص كإنسان ولا سيما عندما يكون قاضياً ملتزما تجاه الآخرين وتجاه المصلحة العامة ومنها المال العام سواء كان هذا المال عراقيا أم سويديا أم أوربيا.

 كان هذا " القاضي والكاتب " قبل الغزو والاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 من مروجي الغزو والاحتلال الأمريكي، وكثير الحركة والنشاط في منظمة الحزب الشيوعي العراقي ( مالمو ـ جنوب السويد ) وفي الجمعية الثقافية العراقية التابعة لها وقد تخصص في أعلام الحزب في صفحة ( الوفيات ) وسرعات ما وصلت أخبار الحزب للشارع بأن القاضي ( زهير كاظم عبود ) كان شيوعياً ومناضلا أيام الجبهة الوطنية ( 1974 ـ 1975 - 1976 ) ... بدون التطرق أو الإشارة إنه كان قد غير ( لونه ـ جلدة ) في تلك الفترة وأنتسب لحزب البعث...الخ!... وقد تناسوا ما كانوا ( يثقفوننا ـ نحن القواعد )  به في سورية في بداية الثمانينات من القرن الماضي!

وأكثر من هذا فقد قالوا عن ( القاضي ) إنه قد أنتسب إلى الحزب الشيوعي العراقي عام 1969... وطبعاً في ذلك الوقت عام ( 2000  ) كان مسؤول منظمة الحزب في ( مالمو ـ السويد ) عضو اللجنة المركزية للحزب ( جاسم محمد ـ أبو يسار ) أي حامل ومقدم "التهنئة والزهور" باسم قيادة الحزب الشيوعي العراقي كما في الصورة أعلاه! .

وبالمناسبة أنا شخصياً لا أعرف القاضي المذكور معرفة شخصية ولا تربطني به أي معرفة سابقة، فقد شاهدته لأول مرة حيث حضر ( بدون دعوة حسب ما عرفت ) إلى ندوة نضمها اليسار السويدي بداية عام 2003 ودعا لها أحد مناهضي الحرب من ( الدنمارك ) والندوة كانت ضد تحضيرات الغزو والاحتلال الأمريكي للعراق، وقد حضر ( القاضي ) ومعه مجموعة من أعضاء وأصدقاء منظمة الحزب في ( مالمو ) وحاولوا بكل جهدهم أرباك المشاركين في الندوة والمشرفين عليها وعرقلة المحاضرة أو منعها... مما دفع بالقائمين على تنظيمها بطردهم إلى خارج القاعة...وفي اليوم التالي قرأت خبراً في موقع ( طريق الشعب ) عن تلك الندوة كتبه القاضي ( زهير كاظم عبود ) فيه مغالطات كثيرة بعيدة عن الصحة جملة وتفصيلا...( كذب بكذب في كذب ) وإنه نسب الندوة ومحاضرها إلى السيد ( سامي أبو الدجاج ) وهذا الأخير لم يكن موجودا أطلاقاً في الندوة ولا يعلم بكل ما جرى.... هذه كانت هي مصداقية القاضي يا قضاة العدالة في مجلس القضاء الأعلى العراقي!

مربط الفرس: قال الأمام علي أبن أبي طالب ( ع ) : " أيها الناس لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه، فأن الناس قد اجتمعوا على مائدة شبعها قصير وجوعها طويل".

 ومما سمعته عن الأمام علي أبن أبي طالب ( ع ) انه قال : يأتي زمان على الناس تكون أعيادهم كأيامهم ودينهم دنانيرهم.

 لكننا اليوم في زمن يعلو فيه صوت الباطل على صوت الحق ولو لحين!؟ ...لم نسمع ولم نقرأ خلال السنوات السبع الماضية أن قيادة الحزب الشيوعي العراقي ( الحالية ) أو أي مسؤول في منظمات الحزب في الخارج قد بادر وكرم، أو قدم ( باقة زهور ) إلى أية شخصية وطنية عراقية أو عربية أو عالمية معارضة للاحتلال الأمريكي... لا بل على العكس من ذلك، هناك توجيه الاتهامات والتشهير والتهجم وإلصاق النعوت " السوقية " التي تخصص بها بعض المأجورين المنتفعين في منظمات الحزب تحيط بهم شلة من الانتهازيين والطفيليين، منهم هذا أو ذاك من المتلونين الذين أصبحوا يملأون الفراغ في بعض المفاصل التنظيمية الموالية للقيادة الحالية للحزب.
 

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟ اضغط رجاء.

 

29.06.2010