حكايات فلاحية: يوم
الشهيد الشيوعي...وشهود يهوه!
أبو سارة
بدءً مع
جل احترامنا للرفاق والرفيقات والأصدقاء الذين لا زالوا متمسكين بحب صادق لحزبهم
الشيوعي العراقي العتيد وتاريخه النضالي إلا أنه وللأسف الشديد أن البعض منهم ولحد
هذا اليوم لا يدرك موقف قيادته المنحرفة وارتدادها عن الثوابت الوطنية وسيادة
العراق وشعار حزبنا المركزي ( وطن حر وشعب سعيد )... وبدون مقدمات أو مبررات أن
قيادة الحزب الحالية تخدم مخططات ومشاريع الإمبريالية والاحتلال الأمريكي في العراق
وبالتالي فإنها مرتبطة حتماً بالمخابرات الأمريكية...الخ.
عن طريق (
الأيميلات ) والمواقع الإلكترونية نشرت بتاريخ 15 / 2 / 2010
اعترافات العميل
الأمريكي الدكتور( سرمد الحسيني ) التي كشفت عن دوره وادوار بعض العملاء الآخرين في
التخطيط والتحضير للغزو والاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003
تحت
عنوان:
اعترافات عميل: بقلم الدكتور (
سرمد الحسيني ) الذي يقول فيها :"... يبدو أني لن اصمد أكثر أمام تأنيب
ضميري ...اللهم أغفر لي:...
فقد تم تقسيمنا إلى سبع مجموعات تجتمع كل مجموعة بشكل مستقل وعلى النحو
التالي :
1-
مجموعة أطلاق الإشاعات قبيل المعركة برئاسة العميل(
موفق الربيعي
).
2- مجموعة
تحديد الأهداف العسكرية برئاسة العميل( انتفاض
قنبر ).
3- مجموعة متابعة الأعلام والأعلام المضاد برئاسة العميل
( سرمد الحسيني ) صاحب الاعترافات اللهم اغفر لي .
4- مجموعة
تحريك الشارع الشيعي ضد
نظام الحكم برئاسة
العميل ( جلال الدين الصغير).
5- مجموعة تجنيد المتعاونين
برئاسة العميل (
حامد البياتي ) وتقوم هذه المجموعة أيضا بعملية التنسيق مع
الجانب الكردي
الذي يمثلها العملاء (
يونادم كنا ) و( بختيار أمين) و( محمود عثمان ) وبإشراف من العميل(
برهم صالح).
6-
مجموعة التحرك على العشائر برئاسة العميلة ( صفية طالب
السهيل)
والعميل ( حميد
مجيد موسى ) الذي ادعى انه ( والكلام هنا يعود إلى سرمد الحسيني ) بتواصل
مع مناضلي الحزب الشيوعي العراقي في جنوب وغرب
العراق.
7- رئيس
غرفة الارتباط الأمريكية العراقية العميل ( احمد الجلبي) ويساعده
شخص غامض يدعى ( إبراهيم ) سيكون له دور فيما
بعد...الخ.
ويختتم
الدكتور ( سرمد الحسيني ) قائلا: ...نعم وبكل وضوح كنت اعمل
عميلا
أمريكياً.".
تعليق: هذا ما
كشف عنه العميل الدكتور( سرمد الحسيني ) في اعترافاته...ولكننا بانتظار ما يقوله
ضمير " الرفيق - حميد مجيد موسى البياتي " وضمائر من ينتخب هؤلاء العملاء سواءً
كانوا في مؤسسات الدولة أم في قيادة الحزب الشيوعي العراقي أم قيادة
منظماته.
وتجدر
الإشارة هنا أن شعار حزبنا الشيوعي العراقي حينذاك كان ( لا للحرب لا
للدكتاتورية ) بينما سكرتير لجنته المركزية ( حميد مجيد موسى ) يتآمر بالخفاء
وسراً من خلال موقعه الحزبي على العراق وشعبه وتحت أمرة ( أحمد الجلبي ) و صحبة (
انتفاض قمبر وصفية السهيل وغيرهم ) وبأشراف المخابرات الأمريكية...هذا هو سكرتير
اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي ورئيس قائمة إتحاد الشعب رقم( 363 ) والمرشح
رقم (1) للانتخابات 2010، لا سامح الله...وفي تصورنا أن أي فشل سواء كان ( تنظيمي
حزبي ) أم ( جماهيري ) أم (موقف سياسي وطني) أصاب و يصيب الحزب الشيوعي العراقي هو
بسبب قيادته الحالية!
ومما
يؤسف له ذلك الموقف غير المبدئي والذي لا يحمل ذرة وفاء لقوافل شهداء حزبنا الذين
ضحوا بأنفسهم ضمن مراحل نضاله الشاق والطويل ضد العبودية والاستعماربشكليه(
القديم - الجديد ) هو استغلال يوم ( الشهيد الشيوعي ) لتأييد ودعم الاحتلال
الأمريكي وما حمل من دمار وخسائر وأكاذيب فاضحة تحت ستار الديمقراطية و" العراق
الجديد"...ولإيضاح ذلك نورد مايلي:
دعـوة:"
تقيم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد / مالمو، إحتفاءً جماهيرياً بيوم
الشهيد الشيوعي في يوم السبت المصادف 13/2/2010 الساعة السادسة مساءً في قاعة
الجمعية الفلسطينية في مالمو الكائنة في شارع VÄSTHNFORSGATAN
- 21
، يعقبها
الاحتفاء بإعلان انطلاق الحملة الدعائية لقائمة إتحاد الشعب
(363). تتضمن
الفعالية فقرات منوعة والدعوة عامة.".
ملاحظـــــــــــــــة: لاشك أن مثل هذه الدعوة تشمل جميع منظمات
الحزب في الخارج بحكم مركزية العمل الحزبي أي ( لجنة تنظيم الخارج )
.
-
هل من الصحيح والمنطقي وهل من الوطنية أيضاً، أن حزباً أو منظمة أو شخصاً يتعامل مع
غزو واحتلال أجنبي، وهو لا يزال في موقع الوطنية!؟ فالجواب في طبيعة
الحال...كلا!
-
هذه ( الهرولة ) تحت شعار" النشاطات " هي مجرد دعاية انتخابية مؤقتة تنتهي فصولها
وحركتها بانتهاء ليلة 7 آذار 2010 ؟.
عندما يتحول
التاريخ الثوري والنضالي سواء كان للحسين ( ع ) أم غيره من أصحاب المباديء والمثل
والقيم ويتم استغلال أسماء هذه الرموز الخالدة وتحويلها إلى مجرد دعاية أو( مهزلة
-
أضحوكة ) بيد عملاء
الاحتلال ويصبح هذا التاريخ البطولي مجرد شعارات موسمية حيث يتم إفراغه من مضمونه
الثوري والوطني ليكون موقفا مساندا للغزو والاحتلال والاستعمار الجديد، هنا تنتفي
حدود القيم الثورية والإنسانية بكل معانيها! ...كما هو حال الأطراف المتصارعة على
السلطة وكراسي الحكم في "العراق الجديد " المحتل !
قال عضو
المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي ( مفيد الجزائري
) في موقع ( طريق الشعب )
بتاريخ 24- 1- 2010 الثورة
الحسينية أمثولة إنسانية وكل هذا الذي قلناه، والكثير غيره مما لا يتسع المجال هنا
لقوله في حق الأمام الحسين الشهيد، يدفعنا في الأحوال التي يعيشها العراقيون
والعراق اليوم، إلى التصريح بملء الفم :
- كونوا مع الناس ومطالبهم، تكونون مع الحسين.
-
انصروا الفقراء والمحرومين، تنصرون الحسين.
-
قفوا مع المظلومين المهضومين، المهانين في عيشهم والمستباحين في حقوقهم، تقفون مع
الحسين.
-
امّنوا العمل للعاطلين، والمستشفى للمعلولين، والمدرسة للجاهلين، تنالون رضا
الحسين.
-
ارفعوا رايات الحرب على الفساد والمفسدين، وعلى سارقي قوت الشعب وناهبي ثروات
البلاد، ترفعون رايات الحسين.
-
حاربوا رذائل الكذب والنفاق والطمع، والاحتيال والتزوير، والكيد والغدر، تصونون
ذكرى الحسين.
-
لاحقوا الإرهابيين وسافحي دماء الأبرياء، وحلفاءهم من رؤوس الجريمة والفساد،
واقطعوا دابرهم، تحفظون ارث الحسين.
-
اعملوا من اجل أن يسترد الوطن الغالي استقلاله وسيادته الكاملين، تـُعظمون
مأثرة الحسين".
تعليــق:
... ودون أن ينطق أو يتفوه ( مفيد الجزائري ) ولو بكلمة واحدة ضد
الاحتلال الأمريكي وجرائمه! وكأنه يشير إلى أن( الحسين ) كان مع الظلم والتعسف
والاستبداد...الخ
لم
نسمع من قبل بمثل هده النشاطات وهذه الزيارات التي أصبحت تسير وفق برامج مثل:
مبادرات الاتصال بالمزدحمات الشعبية، والأحياء المحرومة، وعائلات المناضلين
القدامى، وربما الاستفادة من بعض العناوين التي تصدرت في موقع ( ينابيع
)...الشيوعيون وأصدقاؤهم يواصلون حملة ( طرق الأبواب )!
حملة ( طرق
الأبواب ) و
(
المطهرجيه - الختانين ) و( الخيمة المتنقلة ) و( الطبيب الجوال ) في هذه الأيام
والتي تجري في بعض محافظات العراق وخصوصاً بغداد هي أنواع من النشاطات ( الحزبية -
الانتخابية ) التي تقوم بها القيادة الحالية للحزب الشيوعي العراقي( شيوعيو
الاحتلال ) مثال:
1-
" احتفى الحزب الشيوعي
العراقي ( شيوعيو الاحتلال ) صباح الجمعة 29/1/2010 بالعشرات من أعضائه المتميزين
ممن تألقوا في طرقهم لأبواب الناس في شتى مدائن العراق وقصباته وضمن حملة "حانت
ساعة العمل" وبعد أن استعرض هؤلاء المناضلون ـ وجلـّهم من الشبيبة ـ فعالياتهم
ونشاطاتهم وتجاربهم، ألقى فيهم سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي (
حميد مجيد موسى ) كلمة ترحيبية وتشجيعية مثنيا فيها على تواصلهم وحماستهم، ووزع
عليهم الجوائز والهدايا، وشاركه سواء في إلقاء الكلمات أم في توزيع الهدايا طيف من
قادة الحزب.".
2-
" وبإسم الشهيد العبلي، قامت مجموعة شيوعية ناشطة بزيارة إلى مضيف الشيخ عماد علي
الجبوري، احد شيوخ عشائر الجبور المعروفة في بغداد وديالى وبعض محافظات العراق.
واستقبلت المجموعة باحتفاء طيب، ودار الحديث حول الوضع السياسي في العراق وموقف
الحزب من الانتخابات. وعبر الشيخ عماد الجبوري عن اعتزازه بالوطنيين العراقيين
وبالشيوعيين في المقدمة، وانه مناصر لحزبهم ومواقفه الانتخابية. وأشار إلى حراجة
الظروف التي يمر بها العراق وضرورة تعبئة المواطنين وراء المشروع الوطني الديمقراطي
الذي طرحه الحزب الشيوعي العراقي... ودعا إلى الاهتمام بشريحة ( العشائر العراقية )
لما لها من دور في العملية الانتخابية وانه آن الأوان لينشط الشيوعيون في هذه
المنطقة.".
3-
" فيما قام نشطاء شيوعيون وأصدقاؤهم في السماوة بحملة ( طرق الأبواب ) من اجل حث
المواطنين على المشاركة بالانتخابات إضافة إلى توزيع نشريات الحزب وشملت هذه
المبادرة أحياء، الحيدرية والإسكان وآل باني وأم العصافير والحكم والغربي .".
4-
" كما بادرت مجموعات من الشيوعيين وأصدقائهم إلى القيام بزيارات عائلات المناضلين
القدامى في الغدير والكرادة ببغداد. وقام نشطاء شيوعيون آخرون بالتوجه إلى الأرياف
واللقاء بالفلاحين في أطراف العاصمة.".
إن
مثل هذه النشاطات لو كانت في موقعها الوطني الصحيح و( الكلام هنا لا
يعمم )
لكانت تلك الجهود تحظى بحب الناس واحترامهم وتقديرهم وتؤكد على وطنيتهم وصدق
انتمائهم.
ربما أن
البعض لا يعرف أو لم يسمع عن جماعة " شهود يهوه " ونشاطاتهم التبشيرية والدعائية في
( طرق الأبواب ) في المناطق السكنية في المدن الأوربية، ولاسيما المواطنون في داخل
الدول العربية، فهذه الجماعة معروفة في البلدان الأوربية وبعض الدول العربية
أيضاً... ومن أهم مطبوعاتهم ( برج المراقبة )... أن بعض من اللاجئين العرب قد
تطوعوا وأصبحوا أعضاء فاعلين في هذه الجماعة ( شهود يهوه ) ومن ضمنهم
عراقيون...الخ.
نشاطات
قيادة الحزب الشيوعي العراقي الحالية ( حميد مجيد موسى البياتي ) والإصرار على
تأييد الاحتلال الأمريكي وطريقة ( طرق الأبواب ) تشبه تماماً نشاطات( شهود
يهوه ) في أوربا!
مربط
الفرس: مع كل احترامي ومودتي إلى الرفاق والرفيقات
الشباب وكبار السن المتحمسين لخدمة الفقراء والمعدمين تحت راية الحزب الشيوعي
العراقي صاحب التاريخ النضالي الوطني المشرف ضد العملاء والمتخاذلين وجشع أصحاب
رؤوس الأموال المستغلين للكادحين من العمال والفلاحين والفقراء والذين يشكلون
القاعدة الأساسية للإمبريالية والصهيونية العالمية.
لكن هذه
القيادة، وللأسف الشديد قد حولت أعضاء ومؤازري هذا الحزب المناضل إلى أفراد أو
مجاميع متجولين حالهم في ذلك كحال ( شهود يهوه ) بدلا من أن تأتي إليهم الشرائح
الاجتماعية والمهنية وخصوصاً منتسبي النقابات العمالية والجمعيات الفلاحية
والمثقفين وغيرهم... والتي من المفترض أن ترى في الشيوعيين العراقيين مدافعين
حقيقيين عن مصالحهم وسيادة بلدهم .
أظن لا داعي
لـ(طرق الأبواب ) هناك، فإن سكرتير اللجنة المركزية للحزب( أبو داود )، سيحتفظ
بمقعده في " البرلمان العراقي " طالما أن البرلمان موجود في المنطقة الخضراء وطالما
أن وراءه ( الجحوش الحمر) المؤيدين للمادة( 140) الذين يستلمون رواتبهم بالعملة
الصعبة ( الدولار الأمريكي ) من الأحزاب الشوفينية الكردية ( جلال الطالباني ) و(
مسعود البارزاني ) وما يهمه أي ( السكرتير ) هو مصلحته الشخصية، ومصلحة الجزء (
الأقليم ) قبل مصلحة الكل ( العراق ) وأيضاً قبل مصلحة الحزب الشيوعي العراقي
وأصدقائه !!!
ومن هنا
نوجه كلمتنا إلى المخلصين من الرفاق والرفيقات المرشحين لانتخابات البرلمان
العراقي( 2010 ) نحن نجدد دعوتنا لكم للتمسك بالثوابت الوطنية والمبدئية، ونطالبكم
بالوقوف يدا بيد مع القوى الوطنية الرافضة للاحتلال الأجنبي ومقاومته
المشروعة.