حكايات فلاحية: الدينار العراقي مشمول بأجتثاث البعث

حكايات فلاحية:  الدينار العراقي مشمول بأجتثاث البعث!؟

 

      

       أبو سارة

عمامة سبع لفات وأربع محابس         قبل السقوط  بيوم زيتوني لابس

كَالوا بعد سنتين ونوزع بيوت تاليها حتى المات ما عنده تابوت

******

 المتحدث بإسم حكومة الاحتلال في بغداد، السفير ( علي الدباغ ) المرشح للانتخابات 2010 لا يحمل شهادة الدكتوراه ولا هم يحزنون، ولا يحمل حتى شهادة الدراسة الثانوية !؟.

 نشر موقع ( القوة الثالثة ) خبراً نقلا عن مصادره بتاريخ  21 / 1 / 2010 أن مصادر مقربة من مفوضية الانتخابات ذكرت استبعاد المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية ( علي الدباغ ) لكونه لا يحمل شهادة الدراسة الثانوية، على الرغم من ادعائه بأنه يحمل شهادة ( الدكتوراه ) وسبق له أن عرف نفسه بأنه متخصص بشؤون الحوزة الدينية... يذكر ان ( الدباغ ) بعد ان تم اجتثاثة من قبل ( هيئة المساءلة والعدالة ) التي انقلبت عليه رغم كل ما قدمه للاحتلال وحكوماته من تبريرات وهو من ضمن (511 ) شخصاً أعلن عن اجتثاثهم في منتصف كانون ثاني /  2010 حيث كان يعمل لصالح مخابرات النظام السابق وتؤكد المعلومات ان ( الدباغ ) كان مرتبطا بـ( خالد الدوري ) مسؤول محطة المخابرات العراقية في أبو ظبي أبان حكم النظام السابق وانه كان يستلم الرواتب منه لقاء المعلومات التي كان يقدمها باعتباره وكيلا لدى جهاز المخابرات العراقي... هذا كان بالأمس أما اليوم فهو عميل أمريكي يقدم المعلومات عن العراق والعراقيين، وهناك الكثير من أمثاله من العملاء في "العراق الجديد" بمن فيهم بعض من رؤساء الأحزاب والكتل السياسية المشاركة بالعملية السياسية.

وبما أن الناطق بإسم الحكومة ( علي الدباغ ) لا يحمل شهادة ( دكتوراه أكاديمية ) معترف بها دولياً، إذ إنه يحمل شهادة الحوزة الدينية... ونحن نعلم أن الشهادات الصادرة من المعاهد والمدارس الحزبية في الدول الاشتراكية وبعض الدول العربية والشهادات التي تمنحها الحوزات الدينية في ( قم والنجف ) هي ليست : شهادات أكاديمية وغير معترف بها عالمياً وهي شهادات تثقيفية تخص كوادر حزبية ( أحزاب اشتراكية ) و رجال دين من الطائفة الشيعية حصراً.

 نحن نتساءل:

- هل إن شهادات المدارس الحزبية والحوزات الدينية معترف بها في " العراق الديمقراطي الجديد !؟.

- وهل يعتبر ( الدباغ ) مجتثـاً بسبب انتمائه للنظام السابق أم لسبب كونه يحمل شهادة ( دكتوراه ) مزورة  - مزيفة !؟

بين تصريحات رئيس الجمهورية ( جلال الطالباني ) وبين تصريحات الناطق الرسمي للحكومة ( علي الدباغ )...فقد نشر موقع ( شباب العراق ) بتاريخ 17 / 1 / 2010 الخبر التالي:

طالباني: كركوك كردستانية ولن نتنازل عنها هكذا قال الرئيس العراقي والأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني إن " مدينة كركوك  كردستانية، " ولن نتنازل عن هذه المسألة، كما شدد على أهمية التحالف مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني... بينما يقول الرئيس طالباني: أفتخر بأنني تصرفت كعراقي ورئيس لكل العراقيين!!

ويضيف أيضا الرئيس ( جلال طالباني ) الأمين العام للاتحاد الوطني الكوردستاني :عندما تم تكليفي برئاسة الجمهورية التقيت قبلها بجميع الكتل السياسية الرئيسية في العراق والتي أجمعت على موافقتها على هذا التكليف، وقلت للإخوة في المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني بأنني عندما أذهب إلى بغداد كرئيس للجمهورية سوف أخلع ملابسي الكردية وأرتدي العباءة العراقية لأتصرف كعراقي ورئيس لكل العراقيين دونما تمييز.

جدد الرئيس العراقي ( جلال طالباني) من جهته في حديثه لـ"الشرق الأوسط" 15 / 1 / 2010  أنه سيرشح نفسه لفترة رئاسية قادمة قائلا: إذا كان هناك تكليف من الكتل البرلمانية والسياسية الرئيسية في العراق فلن أخيب آمالهم ولن أرفض هذا التكليف، نافياً ما كان قد صرح به في حوار سابق مع صحيفة الشرق الاوسط، بأنه يرغب وعلى المستوى الشخصي عدم الترشيح  وحسب قوله: ذلك لأنني بحاجة إلى التفرغ والعمل أكثر في الاتحاد الوطني الكوردستاني، وإلى عائلتي والاستراحة لكتابة مذكراتي.

وحسب التصريح الذي أدلى به( فؤاد معصوم ) رئيس كتلة التحالف الكرستاني في البرلمان العراقي، إن الرئيس ( الطالباني ) رشح نفسه لولاية ثانية في خضم تجاذبات الكتل السياسية، حول قانون الانتخابات وغيره .

وتجدر الإشارة هنا: أن تصريحات رئيس الجمهورية ( جلال الطالباني ) الأخيرة وخصوصاً ما يتعلق في عدم شرعية قرارات هيئة المساءلة والعدالة، ومشاركة البعثيين ( قيادة قطر العراق ) في الانتخابات القادمة 2010. يدعم بقوة ترشيحه لرئاسة جديدة.

ومن جهة ثانية قال الناطق الرسمي بإسم الحكومة (علي الدباغ ) بتاريخ 20 / 1 / 2010 أن مجلس الوزراء قرر الموافقة على تعديل مشروع قانون الموازنة العامة الإتحادية لسنة 2010 حسب طلب اللجنة المالية بمجلس النواب بتخصيص مبلغ (267,385,000,000) دينار كموازنة للمجلس و 313,569,650,000 دينار لمجلس القضاء الأعلى و (250) مليار دينار لمؤسستي الشهداء والسجناء السياسيين و(263,511,000,000) دينار عن حصة إقليم كردستان العراق عن تنمية الأقاليم مع إضافة مبلغ (416) مليار دينار عن كلفة إنتاج النفط الخام المصدر وإضافة مبلغ (84) مليار دينار تخصيصات إضافية عن أجور نقل النفط الخام عبر تركيا وإحداث (100) درجة وظيفية ضمن مركز وزارة النفط عن عقود التراخيص (50) درجة وظيفية لمركز وزارة المالية و(100) درجة وظيفية في الأمانة العامة لمجلس الوزراء (دون زيادة التخصيصات المالية المقررة) . معلوم ان الدولار يساوي حوالي 1180 دينار عراقي .

وأضاف ( الدباغ ) ستجري تغطية عجز الموازنة من خلال عدد من التدابير بينها إصدار حوالات الخزينة والاقتراض من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي مع المضي بضغط الإنفاق وترشيده . ويتوزع مبلغ الموازنة بين نفقات استثمارية قدرها 17.75 مليار دولار و49.25 مليار نفقات تشغيلية .. فيما بلغت قيمة إجمالي الإيرادات  51.72 مليار دولار بعجز مقداره 15.23 مليار دولار". وكان مجلس النواب أقر مطلع آذار (مارس) الماضي موازنة عام 2009 ومقدارها 58.9 مليار دولار بعد تخفيضها ثلاث مرات في ظل تراجع أسعار النفط وسط توقعات بصعوبات اقتصادية العام الحالي على الأقل.

وأستطرد ( الدباغ ) أن التعديلات على الموازنة العامة الإتحادية شملت تعديل موازنة مجلس النواب من (199265) مليون دينار الى (267385) مليون دينار أي بإضافة (68120) مليون دينار كتخصيصات إضافية وإدراج مبلغ (263511) مليون دينار الى موازنة إقليم كردستان عن المبالغ التي جرى إستبعادها عام 2008 من حصتهم أسوة بالمبالغ التي سيتم إدراجها للمحافظات والتي لم يجري صرفها عام 2008 لعدم إدراجها من قبل وزارة المالية في الموازنة. وأضاف الدباغ أن مبلغ (416) مليار دينار قد أضيف عن كلفة إنتاج النفط الخام المصدر ومبلغ (84 ) مليار دينار كتخصيصات إضافية عن أجور نقل النفط الخام عبر تركيا نتيجة لزيادة كلفة إنتاج برميل النفط الخام ومبلغ (48) مليار دينار كتعويضات لأهالي مدينة سامراء إستناداً لقرار مجلس الوزراء.

الميزانية لعام 2009،

من خلال مناقشة ميزانية الدولة أعلن يوم  15 / 1 / 2010 في مجلس النواب ان ميزانية العام الماضي 2009 للرئاستين التنفيذية والتشريعية " فقط " كانت  مايلي :

1- مجلس النواب :   202150000000  مائتان واثنان مليار ومائة وخمسون مليون دينار

2- رئاسة الجمهورية :  98511000000   ثمانية وتسعون مليار وخمسمائة واحد عشر مليون دينار

3- رئاسة الوزراء :  384351000000  ثلاثمائة وأربعة وثمانون مليار وثلاثمائة وواحد وخمسون مليون دينار

4- أمانة مجلس الوزراء : 163666000000  مائة وسته وثلاثون مليار وستمائة وسته وستون مليون دينار

5- المجموع :     821678000000

حكومة إقليم كردستان هي الأخرى قدمت من جانبها مشروع تشكيل "هيئة نزاهة كردي" إلى برلمان كردستان ... فقد أعلن الناطق باسم حكومة إقليم كردستان (آكانيوز) يوم 19 / كانون ثاني/ 2010 ، أنه تم تقديم مشروع تأسيس "هيئة نزاهة" الى برلمان إقليم كردستان وقال ( كاوة محمود ) لوكالة كردستان للأنباء ( آكانيوز) إن "حكومة إقليم كردستان قدمت مشروع تأسيس " هيئة نزاهة " الى برلمان كردستان للمصادقة عليه وتشكيل "الهيئة"..مبينا أن ( حكومة إقليم كردستان جادة في العمل من أجل القضاء على ظاهرة الفساد واجتثاثها، لذا فإننا الآن بانتظار رد البرلمان لتأسيس هذه الهيئة).

 ونحن من جانبنا نقول ربنا زد وبارك!! على الإكثار من هئيآت النزاهة التي يرأسها دائماً المفسدون!!

ومن ناحيته قال رئيس لجنة النزاهة في البرلمان ( رفيق صابر)  إن "هناك مشروع قانون لهيئة النزاهة ستجري له قراءة في البرلمان قريبا وسيتم تشكيل هيئة النزاهة بعد المصادقة على المشروع"..مبينا أن "لجنة النزاهة من اللجان الجديدة في البرلمان ومهمتها تشريعية ورقابية ونحاول من خلالها مراقبة كل الأجهزة الحكومية في إقليم كردستان".

وأوضح أن "المؤسسات التي نراقبها هي الأجهزة التنفيذية والتشريعية والقضائية، أي أن بإمكاننا مراقبة أي شخص في أي مؤسسة ولجنتنا بصدد إعداد قانون لهذا الغرض"..مؤكدا أن "مهمتنا الرئيسة تنظيم قانون خاص بهيئة النزاهة والقانون سيكون لتشكيل الهيئة وتحديد مهامها وصلاحياتها".

وتابع قائلا " أمامنا الآن مشروع قانون سيقوم البرلمان قريبا بقراءته الأولى وبعد المصادقة عليه سيتم تشكيل هيئة النزاهة ونتولى الآن مهمة الرقابة على جميع مؤسسات الإقليم للقضاء على الفساد".

مربط الفرس: الدولار الأمريكي يساوي " 1200 " دينارا عراقيا! وعلى ما يبدو أن ( الدولار الأمريكي ) و( الدينار العراقي ) وجهان لأكثر من عُملة نقدية وغيرها ( سياسياً واقتصاديا ) كما هما وجهي ( بوش الابن ) و( أوباما الولد)... فالموافقة على موازنة 2010 بعجز يزيد على( 19 ) مليار دولار أمريكي لا تحتاج إلى مناقشة في التبويب والصرفيات... ولكن ربما يقال لنا أن ( الزيادة كالنقصان ) في "العراق الديمقراطي الجديد " ...صحتين وعافية يا حكومات الاحتلال الأمريكي!... ولكن لا تنسوا أن الدولار الأمريكي يساوي " 1200 " دينارا عراقيا! ... أي إن العُملة النقدية العراقية والحكومة لا تزالان تحت البند السابع !

 


هل ترغب في التعليق على الموضوع؟ اضغط هنا

01.02.2010