المقاومة العراقية وسبل الخروج من التهميش

المقاومة العراقية وسبل الخروج من التهميش

زياد المنجد

كان امرا مفرحا ،لكل من يحمل الهم العربي انعقاد الملتقى العربي والدولي لدعم المقاومة في بيروت، منتصف كانون الثاني عام 2010-.

الملتقى يعتبر بحق ،محطة لاستعادة الذاكرة العربية الى وجود مقاومة تدافع عن الشرف العربي والارض العربية، واحياء اليات الدعم لهذه المقاومات، التي ساهمت ماكنة الاعلام الصهيو- امريكية في تشويه بعض منها، عبر محاولات اسباغ صفة الارهاب عليها.

كلنا يعلم ان المقاومات الثلاث الفلسطينية ،واللبنانية ،والعراقية، تعرضت ومازالت تتعرض لحملات ظالمة تحاول النيل منها ،الا اننا وضمن المقارنة بين مواقف العالم والعرب من هذه المقاومات، نجد ان المقاومة العراقية هي المقاومة الاكثر تعرضا للظلم والتشويه ،فامريكا والصهيونية تتهمها بالارهاب ،وتجند جيشا من مخابراتها والشركات الامنية للقيام بأعمال ارهابية تستهدف المواطنين الابرياء ،لالصاق التهمة بها، كما ان المواقف الرسمية العربية تتحرج من اعلان علني لدعمها، خوفا من ان تتهم بدعم الارهاب.

من هنا كان الملتقى هوالمناسبة الاولى لهذه المقاومة لاسماع صوتها للعالم ،رغم انها تعرضت لنوع من التهميش داخل هذا المؤتمر ،فكلمات المشاركين لم تعطها حقها ،رغم ان الجميع يعترف انها من عطل مشروع الشرق الاوسط الجديد ،وافشل المخطط الامريكي الصهيوني للمنطقة .

حضور المقاومة العراقية في المؤتمر كان رائعا، فمعظم فصائل المقاومة كانت ممثلة فيه ،الا ان الية التواصل مع الحاضرين وابلاغ رسالة المقاومة لم تكن بالمستوى المطلوب ،فاذا استثنينا كلمة الدكتور حارث الضاري، التي سلط فيها الضوء على ظروف انبثاق المقاومة ،وهويتها ،واهدافها ،والمعوقات التي تعترضها  ،فان جلسات اليوم الاول من الملتقى لم تشهد حضورا عراقيا للمشاركة في نقاشات سبل تحقيق المقاومة السياسية ،والاعلامية ،والاقتصادية، كما ان سوء التنسيق مع ادارة المؤتمر، ادت الى غياب المقاومة العراقية عن المشاركة في صياغة البيان الختامي للمؤتمر.

لقد كان بامكان المقاومة العراقية ،ان تستغل هذا المؤتمر لايصال صوتها بشكل افضل لكسر الحصار المفروض عليها ،لو ان هناك تنسيقا افضل بين اطرافها ، فبعد سبع سنوات من العمل البطولي لم يعد مقبولا ان نتصرف بشكل فردي للتعامل مع اصدقائنا واعدائنا ،مما يشتت جهدنا ويجعلنا صغارا في اعين الاخرين ،رغم اننا اكبر بكثير حتى من اعدائنا الذين هزمناهم في سوح المعركة.

لقد اصبح تشكيل مؤسسات للمقاومة العراقية تشترك فيها جميع فصائل المقاومة امرا ملحا لاسماع صوتها للعالم، والخروج من التهميش الذي تتعرض له ،كأن يكون هناك لجان متخصصة للعلاقات الخارجية ،والاعلام ،وتنسيق الجهد الداخلي والخارجي، وهذا حال جميع  تجارب المقاومة في العالم.

انها دعوة صادقة ،نابعة من الحرص على المقاومة العراقية ،التي نرى انها احدى عوامل نهوض الامة من الواقع التعيس الذي نعيشه ،ونتمنى ان يستجيب اخوتنا لذلك.ون هناك لجان متخصصة  للعلاقات الخارجية والاعلام وتنسيق الجهد الداخلي لاسماع صوتها للعالم والخروج من التهميش الذي تتعرض ل

 


هل ترغب في التعليق على الموضوع؟ اضغط هنا

24.01.2010