بالوثائق والمستندات الرسمية

بالوثائق والمستندات الرسمية ... غرفة عمليات عقود لبنان لاستيراد الأدوية والمستلزمات الطبية / 2 حوار صحفي فوق مستوى الصراحة مع مسؤول بوزارة الصحة ( العراقية )

 

صباح البغدادي

حملنا أوراقنا ووثائقنا واستفساراتنا وتساؤلاتنا لغرض طرحها على أحد المسؤولين المهمين في وزارة الصحة ( العراقية ) ومع صعوبة الاتصال الهاتفي من المهجر لوطننا المحتل السليب , ورداءة شبكة الخطوط الهاتفية , فقد استطعنا تدوين ما أمكننا من ملاحظات المسؤول بالوزارة على تساؤلاتنا , وتخصيص بعض من وقته لشرح هذا الموضوع لنا , والتأكد من قبله أكثر على فحوى ما جاء بمقالنا في جزئه الأولى , وفي جزئه الثاني كذلك أثناء إطلاعه عليه , وما جاء به من معلومات وإمكان وأحداث , ولغرض أن تصل المعلومة الصحفية من مصادرها الأصلية  قدر الإمكان بصورة واضحة إلى القارئ الكريم وجمهور الرأي العام المتابع والمهتم لمعرفة ما يدور في الدهاليز السرية وخلف الأبواب المغلقة المظلمة لحكومة ( عراقهم ) ( الديمقراطي ) الجديد .

 

وقد تفضل لنا مشكورآ في البداية المسؤول بوزارة الصحة بقوله لنا :

 

في بداية حواري معكم  أود أن أوضح لكم  ما جاء من عبارات في مقالكم بجزئه الأول , والذي يخص مدير عام شركة " كيماديا " السابق وبعض من حقيقة إجباره على تقديم استقالته من منصبه ( إقالته ) وفي حقيقة الأمر أن الدكتور الصيدلاني عمار جبار عبد / المدير السابق للشركة كان دائمآ على خلاف كبير جدآ ومسموع مع مكتب المفتش العام بالوزارة وبشخص مديرهم المسؤول , وهذا معروف جدآ وغير خافي على أي أحد من قبل معظم منتسبين الشركة والوزارة , وحسب معرفتي أن الدكتور عمار كان يقف حجر عثرة في كثير من المرات بوجه تطلعات المفتش العام للسيطرة على الشركة والوزارة , وقد مارس المفتش العام ضغوط مستمرة وحتى بالاشتراك مع مكتب مستشارين رئيس الوزراء على الوزير الدكتور صالح مهدي الحسناوي لغرض إجباره على أقالته من منصبه كمدير عام , وقد نجح فعلآ  وزير الصحة على إجباره بتقديم طلب موقع منه شخصيآ لغرض إعفاءه من منصبه تحت بند ظروف خاصة , وكان هذا الأمر على ما أتذكر نهاية حزيران من عام 2008 أو بداية شهر تموز , وقد بقيت شركة " كيماديا " بدون مدير عام لغاية أواخر شهر تشرين الأول / 2008 وقد تم توجيه كتاب شكر وتقدير للدكتور عمار جبار عبد حفاظا على ما الوجه , لأنها كانت معيبة في اعتقادي بحق المدير العام بمثل هذا التصرف من قبل المفتش العام والوزير وتصرفهما معه بهذه الصورة معآ , وقد أنتقل بعدها للعمل في لجنة الصحة والبيئة في البرلمان مع النائب باسم شريف من كتلة حزب الفضيلة , وثم بعدها حصلت صفقة تمرير خلف الكواليس لغرض إسناد منصب مدير عام شركة " كيماديا " لمديرها الحالي , وقد نأتي على ذكر هذا الموضوع في مناسبات قادمة إذا سمح لنا الوقت بذلك في المستقبل , والملفت للنظر أن المفتش العام ما زال لغاية هذه اللحظة يستميت ويفكر بكيفية الإيقاع بالدكتور عمار نظرآ لحالة الصدام الذي كان بينهما وما يزال ولكن في الخفاء وكذلك فقد تدخل على الخط في مثل هذه الأمور موضوع  الصراعات الحزبية السياسية بين مختلف الكتل المشاركة بالحكومة وخصوصآ بين حزب الفضيلة وحزب الدعوة جماعة نوري المالكي .

 

أن المادة الطبية المستوردة المذكورة في العقد هي من نوع سيت تبديل دم الطفل الوليد وللأطفال المولودين من أبوين مختلفي صنف الدم , أو المصابين بمرض أبو صفار الشديد وغيرها , والسعر في السوق العالمية الدوائية لهذه المادة الطبية ارخص قليلا , ولكن المنشأ الفرنسي يكون دائما اغلي بقليل , ولكنه لا يصل أبدآ  إلى هذا السعر المبالغ به جدآ جدآ وغير المعقول والموجود في العقد المرفق في مقالتكم , ويمكن لنا أن نقول أنه يتراوح ما بين ( 10 / 15 ) دولار أمريكي للقطعة الواحدة بأحسن الأحوال في السوق العالمية الدوائية .

 

وبعد كل هذا يمكن لنا أن نحدد الفساد في غرفة عقود عمليات لبنان / العراقية في موضوع استيراد هذه المادة الدوائية ويمكن لنا تخليصها لجمهور الرأي العام في نقاط وبما يلي :-

 

1 : إن الأسعار كانت عالية جدآ وغير منطقية حيث إن سعر القطعة الواحدة المتعاقد عليها لا يتجاوز أل (10 / 15 ) دولار في الأكثر , وليس كما مذكور في العقد قيمته لسعر الوحدة / القطعة ( 45 ) دولار أمريكي وهذا السعر مبالغ به جدآ وغير منطقي وغير معقول بالمرة .

 

2 :  إن المواد الطبية التي وصلت إلى مخازن شركة " كيماديا " غير مطابقة للمواصفات المتعاقد عليها وجهة المنشأ الأصلي .

 

3 :  إن الكمية لم يصل منها سوى حوالي أقل 20% في حينها , والتي تنطبق عليها الفقرة 2 أعلاه .

 

4 : إن صيغة العقد الموقع مع شركة ( دلة الأردنية ) تختلف بشكل كبير وواضح عند عقود الصيغة الأساسية الرئيسية التي تتعاقد بها شركة " كيماديا " مع مختلف الشركات الدوائية المجهزة سواء أكانت داخل أو خارج العراق .

 

5 : عدم قيام لجنة عقود غرفة عمليات لبنان / العراقية , بالتأكد من قبلهم بصورة رسمية من العنوان التجاري لشركة ( دلة الأردنية ) التي تم التوقيع معها على هذا العقد , وأبسط هذه الإجراءات يكون بالتأكد من العنوان البريدي المسجل ورقم تسجيل الشركة في وزارة التجارة والصناعة الأردنية وفق المخاطبات الرسمية لها , ولكن هذا الأمر لم يحدث مع الأسف على حد علمي بهذا الموضوع .

 

فاصل ونعود إليكم غدآ لتكملة الجزء الثالث والأخير من سلسلة مقالاتنا الوثائقية كشف المستور ...

 

صحفي وباحث عراقي مستقل

معد البرنامج الإذاعي السياسي الساخر / حرامية بغداد

sabahalbaghdadi@maktoob.com

 

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟ اضغط رجاء.

 

10.07.2009