حكايات فلاحية: الخير لأبو خضيّر، والزبل عالخانجي

حكايات فلاحية: الخير لأبو  خضيّر،  والزبل عالخانجي!

 

         أبو سارة

  العنوان أعلاه: أبو خضيّر: كنية لمن أسمه عباس، والخانجي: حارس الخان، والزبل: الكناسة والقمامة، والمكان: العراق الجديد!، أما المصدر: موسوعة الكنايات العامية البغدادية ص 715،  قال: القاضي (عبد العزيز بن الجبّاب ) حيث يكون لقوم النفع المحض، وللآخرين الحرمان الخالص، أبيات الشعر التالية:

تسمّع مقالي يا ابن الزبير                 فأنت خليق بأن تسـمعــــــــه

بلينا بذي نسب شــــابك          قليل الجدي في زمان الدعــه

إذا ناله الخير لم نرجــه          وإن يصفعوه صفعنا معــــــه

 كثير من الأصدقاء يعتب علينا أو يأخذ موقفا متزمتا، ولربما متشدداً ولو بصورة مؤقتة، ولفترة قصيرة وذلك نتيجة انقطاع الاتصال الهاتفي بيننا، دون أي سبب أو مبرر، رغم مرور أيام أو أسابيع دون أجراء مثل هذا الاتصال والتواصل المطلوب فيما بين الأصدقاء عبر الهاتف النقال ( الموبايل ـ  الخلوي ) ، وسواء كانوا أفرادا أم جماعات،...فالمشكلة إنك بانتظار الوقت المناسب، لكي تبرئ ( نفسك -  صفحتك ) من هذا التقصير غير المقصود، وإذا أردت أن تبحث عن السبب، فتسمع هنا وهناك من يقول ( يمعوّد ) قابل ( ليش ) كنا في النظام السابق نحمل هواتف نقالة، أو من يقول ( العتب مرفوع من وإلى العراق ) بينما نقرأ عند الباعة ( الرصيد - الوحدات - الكرت ) الدين ممنوع  والعتب مرفوع .

 ومثل هذه الأجوبة تسمعها عندما تسأل عن انقطاع الماء و الكهرباء المؤقت أو الدائم، وما تحمله البطاقة التموينية من أسماء...هناك من يقول وطبعاً من أهل " السقيفة "، سبب انقطاع الكهرباء، لأنها كهرباء النظام السابق، وكلما كثرت الأسئلة من المواطن العادي والمكتوي بنار الحياة اليومية المستديمة، تسمع من أولئك الذين يجيدون الدجل وخصوصاً من الناطقين بالكفر( الناطقين الرسميين ) لهذه الجهة أو تلك، يخرجون علينا، على الشاشات المرئية، منمقين ومزوقي الشكل، بفتاوى وبوعود وتبريرات خالية من المضمون!

قبل أيام أتحفنا الناطق الرسمي للحكومة العراقية ( علي الدباغ ) قائلا: نحن اتخذنا موقفاً حاسماً من ( شركات الهاتف النقال- الموبايل ) وقد تم تغريمهم أكثر من ( 20 ) مليون دولار!.

ويتساءل المواطن العراقي، ما هي حصته من هذا المبلغ الـ( 20 ) مليون دولار، المسترجعة وكيف يتم الحصول على مثل هذه الحصة؟!... ترى هل تنحصر مهمة الجهات المسؤولة بهذا الجواب مع ( اللف والدوران ) من أجل حماية مصلحة هذا المواطن؟!... من هو المتضرر، الحكومة أم الشركات أم العراقيين؟!، بدون شك المتضرر الأول والأخير هو المواطن العراقي، حيث إنه ( سرق ـ أنسرق ) مرتين، الأولى من شركات الموبايل النقال، والثانية من المسؤولين في الحكومة.

حسب المعلومات، فإن ( ثلاثة مليارات وسبعمائة وخمسين مليون دولار ) قد دفعتها شركات الموبايل ، للحكومة العراقية في المزايدة التي جرت بعمّان في آب / 2007 ، وحسب التصنيف الفني لخدمات هذه الشركات، فهي بضاعة مغشوشة وفاسدة، حالها حال بضائع المواد الغذائية المستوردة والمنتهية صلاحيتها!

الحالة التي نتحدث عنها ذكرتني بما قاله رئيس جمهورية الاحتلال ( جلال الطالبان ) أيام ما كان الشارع العراقي يغلي ويستنكر ويدين ما حدث في سجن أبو غريب من هدر لكرامة المواطن والإنسان العراقي ومن اغتصاب للعراقيات سواءً من العربيات أم الكرديات أم الأقليات الأخرى... حيث قال الرئيس، كان النظام السابق " يفعل بالعراقيات "، فما الغيظ في ذلك!!.

قصيدة شعبية للشاعر( عبد الحسين الحلفي ) ، عبر شريط فيديو مصور، تم توزيعها بداية حزيران 2009، على الكثير من المواقع الالكترونية، يصف ( الحلفي ) الحالة العراقية بالمقارنة بين نظامين، دكتاتوري و لآخر ديمقراطي،  بطريقة الشعر الشعبي، التي تدين وتفضح المسؤولين العراقيين بـ( الحسجة -  بأستهجان ) على الوضع الحالي المتردي، ندون أبياتا منها:

بوطننا الأمهات معصبات                  ولابسـات الحزن أحلى قــــلاده

وبوطننا الدمع شك خد أليتام             والضحك شكك حلوك القــــــاده

الحمد لله كلت من راح صدام             الحمد لله كلت بس على السلامه

أشو يا هو التكضة صار صدام           وأكو صدام بس لابس أعمامـــه

بعهد صدام، جام البيت مكسور           ومن البرد ليلك ما تنامــــــــــــه

هسة البيت زين وصار بيه جام          بس قلب العراقي أنكسر جامـــه

الكراسي كاعدة فوك الكراسي             لأن ماكو زعيم ولا زعامــــــــه

ذلة بذلة نقضي الليل ما ننام             والصبح بالمدرسة ندرس كرامه

والدنا الوطن بابا نسميه                          أشو بابا عدل وأحنه يتامـــــــــه

ممنوع التجول يا وطن بيك               لأن حتى الدرب ساحب أقسامـه

وشمل منع التجول حتى العظام         والدم ماكدر يمشي بأعظامـــــــه

درينا أهل الكراسي تحرس الناس        بس تبوك بيهم ما درينـــــــــــــه

أبو الكرسي طلع مو خوش ملاح        مو بس هاي يضحك عل السفينه

دوم أبن الفقير أبجفن ملفوف          وأبنهم يكبر وبعده ملفوف بحظينه

 

مربط الفرس: وأخيراً وبعد جهد ( بين خارج منطقة التغطية، عاود الاتصال مرة ثانية...الخطوط مقطوعة... تم الاتصال بأحد الأصدقاء، وعندما سألته عن سبب انقطاع الخطوط،، على اعتباره هو الأقرب في ( الداخل ) لمعرفة السبب قال: يا أخي المشكلة، كلما نسأل المسؤولين عن شيء ما في نقص الخدمات وغيرها، يقولون هذه مخلفات النظام السابق، حتى وصل بهم الأمر، عندما نقول لهم، الشوارع وسخة و( الزبالة ـ القمامة )  وصلت لشبابيك البيوت، يقولون هذه زبالة النظام السابق!... وأردف بكلمات متناثرة، بس شاطرين، بلغف النفط !!... يا أخي حتى حبوب ( الهلوسة ـ المخدرات ) تصل للعراق عن طريق مسؤولين كبار...بس نحكيها للتاريخ من النوع ( الجيد ـ اليسطل ) وصالحة لغاية 2020.

 

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟ اضغط رجاء.

 

18.06.2009