حكايات فلاحية: العراق بين الرفع والكبس !!
أبو
سارة
لعبة الطوبة
وخاصة( كرة الطائرة
)، يفصل بين
فريقيها حاجز من الشبك يتكون من مربعات، مصنوع من الحبال، يعتبر الحدود الفاصلة بين
الفريقين، وأثناء اللعب يسمع الجمهور المتفرج من طرفي الفريقين كلمة ( ارفع ) بمعنى رفع (
الطوبة- الكرة ) إلى الأعلى، أما كلمة ( اكبس ) فهي تعني ( أضربها -
أكبسها ) هنا بقوة إلى الأسفل في مرمى الخصم.
ذكر مصدر في وزارة
الموارد المائية في حكومة ( إقليم كردستان ) أنه من
المقرر أن يتم خلال العام الحالي بناء ( 18 ) سدا في
الإقليم. وجاء في بيان صادر عن حكومة كردستان عن مدير
الإعلام بوزارة الموارد المائية ( قهار شيخاني )
انه خلال الأيام الأخيرة زار وفد من
وزارة الموارد المائية بحكومة الإقليم الوزارات المعنية في كوريا الجنوبية وتم
التعاقد معها للعمل على إنشاء ( 18 ) سدا خلال العام
الحالي لتخزين المياه.
وأضاف ان ( حكومة الإقليم ) قد طلبت مساعدة الحكومة الكورية الجنوبية
في تنفيذ المشاريع الخاصة بموارد المياه في ( إقليم كردستان ) وستدعو وزارة الموارد المائية قريبا وبصورة رسمية
وزير البنى التحتية ووزير
سياسة الموارد المائية الكوريين ووفدا من شركة ( كي ووتر) الكورية لزيارة الى ( إقليم كردستان ) في الثاني
من حزيران
الجاري 2009
القيادات الكردية لا تقل خطرا عن مشايخ الكويت وحكام تل أبيب،
في الهيمنة والسيطرة والتوسع على حساب الشعب العراقي بكل قومياته وطوائفه... كان من
المفترض أن يجمعنا حسن الجوار في التعاون والعلاقات، وقد قيل في الأمثال والحكم
الشعبية ( الصديق قبل الطريق، والجار قبل الدار ) ما بالك وأن ( الكويت ) وما يسمى
بـ( كردستان ) هما من رحم
العراق ألأم ...لكن مثل هذا التنكر يخلق الريبة والقلق
على مستقبل للأجيال القادمة ولا شك إنه سيؤدي إلى نزاعات وحروب مدمرة طويلة الأمد،
ينتصر فيها من هم خارج دائرتها الجغرافية والممولون لها.
عندما نتحدث
عن الخطر، لا نعني، به شعب الكويت أو الشعب الكردي...
وإنما تسلط
الحكام المستبدين ورغبتهم بأشغال هذه الشعوب بهكذا أمور
بعيداً عن دورها الوطني والتنموي وإغراقها بحروب تتكرر بين حين وأخر إضافة إلى
القلق الذي يهدد أمن واستقرار الجميع.
في الموصل
حذر النائب ( إسامة النجيفي )
عن القائمة العراقية الوطنية من احتمالات مواجهة بين
الجيش العراقي
والمليشيات الكردية في محافظة نينوى، مبينا ان الجيش الذي يقوم
بواجبه في
المحافظة يمنع من الدخول إلى بعض الأقضية
والنواحي".
إذن ما الفرق بين الجيش الكويتي و(
المليشيات الكردية ) في الاستحواذ على خيرات البلد من مياه ونفط تحت ادعاءات بناء
وإقامة ( سدود المياه في شمال العراق، مما يحرم العراق من مياهه الطبيعية ) أو (
سحب النفط من حنوبه، بأنابيب داخل الأرض تزيد على(
20 ) كم لتصل
الحدود العراقية الكويتية ).
شرع عدد من النواب بتحركات حثيثة لاصدار قرار برلماني
يتضمن الطلب بتعويضات مالية من الكويت تقدر بـ( 4 ) ترليونات دولار عن
الاضرار التي نجمت عن دخول القوات الاميركية وتدمير البنية
التحتية.
النائب في البرلمان العراقي ( عز الدين
الدولة )
طالب الحكومة العراقية بالذهاب إلى الأمم المتحدة لغرض مقاضاة الكويت
في دورها ومساعدتها للقوات ألأمريكية والدولية في عام
2003 باحتلال العراق وعقد
مؤتمر تحكيمي دولي بشأن هذه القضية، موضحاً والكلام للنائب ( عز الدين الدولة )
ان العراق يرغب في بناء علاقات سياسية متوازنة مع الكويت
لكن ليس على حساب مصالح الشعب فالكويت الزمتنا بتعويضات
وفق قرارات دولية ومارست دورا خلف الكواليس لاستصدار
قرارات عديدة ضد العراق.
في محافظة
اربيل، دعت رئاسة إقليم كردستان العراق، في بيانها يوم
5 / 6 /
2009 إلى وقف الحملات
الإعلامية بين العراق والكويت، مؤكدة ان هناك من يسعى
إلى تأزيم الأوضاع بين البلدين وانه ليس من مصلحة الشعب
العراقي الدخول في أزمة جديدة مع الكويت... وعلى هذا التناغم بين ( الرفع والكبس ) يقول النائب محمود عثمان : أن تصريحات النواب
الكويتيين لا تشجع على علاقات طبيعية بين شعبين جارين.
بالمناسبة
أن جماعة عضو البرلمان العراقي وسكرتير اللجنة المركزية
لحزبنا الشيوعي العراقي ( حميد مجيد موسى ) يأتون للبرلمان العراقي، فقط لشرب (
قهوة - نسكافه ) في مقهى الطرف ( لا مهتمين ولا معنيين
ولا أباليين - لا هم ولا غم ولا مبالاة ) بالعراق والعراقيين لا من الجنوب ولا من
الشمال، معتمدين على ( العم سام ) والسبب واضح للعراقيين هو الانبطاح أمام الدفع
سواء كان بالدينار الكويتي أم الكردي... رحم الله ( عبد السلام عارف ) حينما
قال:( يا مسعدة يل وبيتج على الشط ، منين ما ملتي غرفتي ) !. بس هؤلاء حركة بدون
بركة لأنه نيتهم لا بالحلال ولا بالحرام صافية... وكما هو حال المسؤولين في الحكومة في ( الفساد المالي والإداري ) وما أدراك
ما الفساد، فهو منتشر في منظمات حزبنا بنفس الحالة والدرجة، وآخر ما سمعناه هو سرقة
كذا مليون دينار عراقي، من مالية( لجنة الأنصار) في أواخر 2008
!
وكما قال (
صادق جعفر الفلاحي ) السلام يجر كلام، والكلام يجر بطيخ.
نتيجة الغزو والاحتلال الأمريكي الغاشم على العراق، سقطت حكومات واستقالت وزارات،
ومنى الاقتصاد العالمي بخسارة كبيرة... أما صاحبنا، سكرتير اللجنة المركزية لحزبنا
الشيوعي العراقي ( حميد مجيد موسى البياتي -
أبو داود ) راكب العربة بدون حصان... حتى لجنة ( الجحوش
الحمر) في
جنوب السويد، بدّلت ألـ( أكـَره -
Agare ) خوفاً من المساءلة
القانونية وتجنباً لتساؤلات الشارع والمقهى، داخل وخارج العراق، وربما خوفاً من
عقاب الدنيا والآخرة...الخ.
تنويه:
( أكـَره
-
Agare ) تعني في اللغة
السويدية، مسؤول أو مالك شركة ما... ولأسباب معينة يجري
تبادل المسؤولية على رئاسة تلك الشركة التي
تسمى ( فـَرمة - firma ) من قبل المقربين ولأسباب تختلف في الشكل والمضمون.
أما مصطلح ( الجحوش الحمر ) هو يشمل فقط الشيوعيين العراقيين التابعين
للقيادة الحالية للحزب الشيوعي العراقي المرتبطة بشكل وبآخر بالاحتلال الأمريكي (
شيوعيي الاحتلال ) والذين يستلمون مخصصاتهم من محافظة أربيل، تسمى
بـ( التقاعد الأنصاري ) زيادة على رواتبهم واستحقاقاتهم
من الدولة المركزية العراقية وزيادة أيضاً على ما يستلمونه من مساعدات اجتماعية من
دول اللجوء )! ولا يشمل( مصطلح -
الجحوش الحمر ) جميع الشيوعيين العراقيين أو جميع
الأنصار...كما أن في هذا ( التجمع الأنصاري ) ناس ليسوا بشيوعيين منظمين، ولم
يعملوا في شمال العراق مع ( الأنصار لا من قريب ولا من بعيد )
، لا في السبعينات ولا في الثمانينات وما بعدها من القرن الماضي ولحد يومنا
هذا! والأكثر من هذا وذاك هناك ناس مشكوك بولائهم الحزبي
والتنظيمي والوطني!
ورد في
اجتماع -
محضر( رابطة الأنصار)
الجحوش الحمر ما يلي:"... الشيوعيين
العراقيين في جنوب السويد، تعقد مؤتمرها الخامس في إحدى ضواحي مدينة مالمو
في جنوب السويد على مدى الأيام 29 ، 30 ، 31 / أيار/ 2009، ... وفي أجواء من الديمقراطية جرى انتخاب لجنة
تنفيذية جديدة لرابطة الأنصار الشيوعيين العراقيين في جنوب السويد تتولى
المسؤوليات للفترة اللاحقة، بعد أن جرى تثمين اللجنة السابقة لما قدمتها من فعاليات
والنشاطات للفترة السابقة... كما ألقى ممثل اللجنة التنفيذية لرابطة الأنصار
الشيوعيين العراقيين ( المركز العام )
كلمة رحب من
خلالها بانعقاد المؤتمر الخامس وتمنى الخروج بقرارات وتوصيات بما
تقدم خدمة
فعلية لترسيخ الخطوات التي باشرت بها الرابطة ( المركز العام ) في تحويلها إلى إحدى
منظمات المجتمع المدني في العراق".
التعليق: الغريب في الأمر، حزب شيوعي من ( قائد
وطليعة للجماهير وللمجتمع ) يتحول إلى منظمة مدنية!!!... هذا ما جاء في ( الدعوة
إلى تحويلها...) أي (
منظمة الأنصار الشيوعيين ) إلى أحدى منظمات المجتمع المدني في
العراق! من هو رئيسها؟! ومن هم أعضاؤها؟!
وما هي مهماتها السياسية والمهنية؟! وما هي جنسياتهم ؟! وما هو برنامجهم؟!
وهل يستمر عملها شبه سري!! أو هل هي
تلبية أو مصادفة لدعوة الرئيس الأمريكي ( أوباما )
للاستفادة من دعم المنظمات المدنية أمريكيا، وربما هذا حدس بتجفيف منابع الدعم
الكردي! وهل هذا هروب من المسؤولية أمام العراقيين وغيرهم، أو محاولة للإخفاء أخطاء
الماضي!!.
بكل وضوح لا أحد من المسؤولين الحزبيين في ( قيادة الحزب وقيادة الأنصار) لديه
القدرة أن يحمي ( الجحوش الحمر ) والمتلاعبين بالحق العام، من
المسؤولية، لا بل حتى أن يحمي نفسه من المتابعات القانونية داخل وخارج العراق في
حالة انكشفت الأمور، ناهيك عن ما يترتب على ذلك من استخفاف بالشيوعيين
عامة!
وللتذكير هنا أن
أغلب المنظمات المدنية مشكوك بوطنيتها خصوصا منها تلك التي تعمل بدون رقيب! هل كانت
لدينا، أو لدى ( الحزب الشيوعي ) من تجارب ناجحة في هذا
المجال!، مثل بول ( البعير- الجمل ... ) الحزب ( الشيوعي ) يتحول إلى منظمة مدنية أو العكس )!... لماذا هذا الإصرار على تدمير وحدة الحزب وتاريخه؟!،
ألا يكفيكم عشرات الجمعيات، ومئات المشاريع النفعية، التي زرعت داخل الحزب وأصدقائه
الخلافات المستديمة والفرقة القاتلة، وأعطت نموذجاً مغايراً لما يحمله الشيوعيون من
نكران ألذات والدفاع عن مصالح فقراء العمال والفلاحين وسائر
الكادحين!
بين النصير ( محمد السعدي -
أبو بيدر) في مقالته، تحت عنوان: مسافات الحق والباطل...
والشهيد منتصر) التي نشرها على العديد من المواقع بتاريخ 3 / 9 / 2007 حيث قال فيها : "...وسأتناول ( رابطة الأنصار) ... التي سرقت تاريخ سنيين من النضال والتحدي لمئات من المناضلين
والأنصار وحددت و ( الكلام للسعدي
) موقفي
الواضح من تجربة حركة الأنصار... وألان أنا في صدد تناول
( رابطة الأنصار )
التي طرحت مؤخرا في مواقع الكترونية عديدة - ودورها الغير مشرف في
الدوس على حياة المناضلين من خلال إقصائهم وتهميشهم وما أقرب اليوم إلى البارحة...الخ".
نطرح هذه الأسئلة وغيرها على رئيس اللجنة
التنفيذية للأنصار " الرفيق " نعمان علوان سهيل التميمي - أبو رائد،
الملقب ملازم ( خضر) و( مساعديه- معاونيه ) كلا من ( ...
و...و ...
) لكشف ملابسات هذا
التوجه وهذه الخطط، الغريبة والمريبة في المجالين( الوطني و التنظيمي الحزبي )
ويبينوا للوطنيين العراقيين، وخصوصاً الرفاق والأصدقاء، فحوى هذا التوجه حزبياً
ووطنياً.
وبالعودة
إلى العنوان الرئيسي( العراق بين الرفع والكبس! ) مختصر الكلام كما ورد في جريدة ( القدس العربي
) يوم
05/06/2009، حيث يقول
الكاتب ( علي سيريني
) " إذا كان الشعب
العراقي يعتبر نفسه حقاً
شعباً حضارياً، عليه أن
يقوم عبر مثقفيه ومراكزه القانونية، بتأسيس مركز أو منظمة
للمطالبة بمحاكمة دولية
عادلة لحكام الكويت، الذين ساهموا في شتى المراحل في تدمير
العراق، وقتل شعبه
وإعادته إلى الوراء بعقود!".
ويختتم
(
سيريني ) قائلا: " إنها
ضرورة تاريخية لتشكيل منظمة قانونية عراقية، مسنودة من الشعب
العراقي، للمطالبة
بتقديم حكام الكويت لمحكمة الجرائم بحق الشعوب
والإنسانية".
مربط
الفرس: كل ما
نتمناه أن لا تكون تصريحات ( الرفع والكبس )،
مجرد ورقة انتخابية تستخدم من الطرفين ( العراقي والكويتي ) وعلينا أن لا ننسى
الجهة المستفيدة من هذا الشحن والتصعيد والتي هي الإدارة الأمريكية وعملاؤها
في المنطقة!... فإذا نظرنا إلى الاتفاقية الأمنية التي
عقدت بين حكومة الاحتلال في العراق مع الإدارة الأمريكية فهي نسخة مكررة بـ(بنودها وموادها ) من الاتفاقية بين الكويت والأمريكان! بما
يعني أن الكويت (عراقية ) أرضاً وسماءً، شأنها
شأن شمال العراق... لكننا لا ندري، ربما العكس، سيصبح شمال العراق شأنه شأن الكويت
تمهيدا للاستقلال على مبدأ ( أللي تضربه اليوم ما يفزع بكرة
)!.
هل
ترغب في التعليق
على الموضوع؟
اضغط رجاء.