|
ديمقراطية
العجم في بلاد العرب
أبو
محمد المقدادي
بعد
لقاءه السيد علي السيستاني في النجف قال عبد الغفور
السامرائي رئيس دائرة الوقف السنّي واصفاً السيستاني بأنّه "رجل حكمة وعقل
ودراية - وأنّ سماحته قد تكلم ثلث ساعة تقريباً وقد دار الحديث حول الوحدة
الوطنية وجمع الكلمة إلى تطرقه إلى مسألة الأصول والفروع حيث عد الأصول أساس كل شيء
وهي التي يجب الالتفات إليها وليس النظر والالتفات إلى الفروع التي لا يجب أن تضيّق صدر الإنسان وأن
الصدور الضيقة هي التي تضيّقها الفروع". حسب المواطن!!
نعم
حسب المواطن. هكذا جاء في الخبر على الموقع الإيراني (الجوار). هذا
هو حسن الكتابة بالعربية عند العجم. ونعتقد أن المقصدود
بالمواطن هو عبد الغفور - أي المواتن عبد
الغفور.
عجيب
غريب كيف يمكن لرجل طاعن في السنّ ومريض وسبق له أن تلقى العلاج في لندن ولا يتقن
العربية بطلاقة أن يتكلم عن كل هذه المواضيع التي تتعلق
بصلب الدين الإسلامي بعشرين دقيقة تقريباً! ولكن يبدو أنّ أصحاب (الحكمة والعقل
والدراية) هم من القوات الإلاهية الخاصة أو من قوات مغاوير
السماء التي يمكنها قراءة نصوص آلاف الكتب في ثوان فقط!
وأضاف
منافق الوقف السنّي زيادة في نفاقه الوظيفي أنّ السيستاني "رجل لا يعرفه إلا من يجلس معه". بعبارة أخرى إنّ من يعرفه هم المنافقون فقط. لأن السيّد لا يجلس مع الشعب ولا يصلّي في المساجد بين الناس
ولا يخرج على شاشات التلفزيون ولا يتكلّم مع العامة... أما المنافقون فيعرفون كيف
يصلون إليه ويجلسون معه وبالتالي يعرفونه. هنيالك عبد الغفور على ها الصداقة
الجديدة!

كلّ
وقف بما تعطيهم أمريكا فرحون
ولكن
السيّد وهو إيراني الجنسية طبعاً ويرفض التجنّس بالجنسية
العراقية أكّد (والعهدة على السامرائي) على عروبة العراق
وضرورة أن يعود إلى محيطه العربي.
يابه
الله يوفقك يا السيّد! العراق الذي ساهمت أنت بنفسك في اخراجه من محيطه العربي وأدخلته في بحر العجم اللجي هو بحاجة
ماسة لأن يعود لمحيطه العربي الفسيح. لقد غرق العراقيون ببحر العجم وما عادوا
يتنفسون هواء العرب والعروبة، حتى الاسلام نفسه صار
عجمياً فارسياً لا يتجاوز الزيارات والبكاء واللطم والتطبير وصور السادة يتبخترون بالعمايم والعبي...
وأخيراً
مسك الختام. قبل أن يغادر منافق الوقف السنّي حضرة "الإمام" طلب منه طلباً بسيطاً:
"التدخل
لإطلاق سراح الأبرياء
من المعتقلين،
منوها إلى انه (أي
الإمام) بريئ
من الذين
تلطخت أياديهم
بدماء العراقيين."

عبد
الغفور في حديث ودّي مع صديقه الكولونيل الأمريكي بينكرتون
والله
عظيم... عظيم جداً... ملّه عجمي نايم بالنجف يستطيع أن يأمر بإطلاق سراح الأبرياء من المعتقلين
العراقيين. ومن يتوسل به من أجل ذلك؟ مسؤول عراقي ديني
حكومي (عربي؟)... عاشت ديمقراطية العجم في بلاد العرب،
ومن يقول لم يظهر الأعور الدجال بعد؟
ولكن
مع هذا نقول: إن كان "الإمام"
هو كما يصفه منافق الوقف السنّي بالبراءة من دماء العراقيين فهل يتبرأ من القتلة
والمجرمين الذين تلطّخت أياديهم حقيقة بدماء العراقيين الأبرياء؟ من أمثالهم
المالكي والجعفري والربيعي والجلبي والحكيم والهاشمي
والدليمي وعلاوي والبرزاني والطالباني وغيرهم الكثير
ممن يزورونه ويلتقون به ويأخذون الشور من رأسه وهم
يشاركون المحتل الأمريكي في احتلاله ونهب ثروات البلاد. فهل يتكرّم علينا
"الإمام"
بلقطة تلفزيونية واحدة يتبرأ بها علنا منهم؟ نحن
بالانتظار. والسلام على من اتبع الهدى.
الأربعاء
20
رجب 1429
هـ الموافق 23
تموز 2008
م
هل
ترغب في التعليق
على الموضوع؟
. . . اضغط رجاء
|