|
حقائق وأسباب الحرب العراقية
الإيرانية !
إن ما دعاني إلى إعادة نشر هذا الموضوع ( مع
إضافة حقائق أخرى ) هو ما يتم ترويجه من أكاذيب وأباطيل وقلب للحقائق في وسائل
الأعلام المختلفة ــ منذ دخول العراق الكويت في 2 آب
1990م
وحتى
تاريخه ــ
بهدف تحميل القيادة العراقية أسباب الحرب بين العراق وإيران التي امتدت لمدة ثمان
سنوات ( 1980ــ 1988م ) ، ومنها البرنامج الذي يبث حاليا على قناة
الجزيرة " شاهد على العصر " الذي يقدمه احمد منصور وضيفه حامد علوان ( المعروف لدى
العراقيين ) والمليء بالأكاذيب والأحقاد وهو جزء من الحملة الإعلامية لتشويه وشيطنة
النظام العراقي والرئيس صدام حسين حتى بعد اغتياله مع أن الحكومات العربية والشعب
العربي (خاصة حكومات دول الخليج العربي وشعبها لأنها اقرب للأحداث ) كانت كلها تعلم
من هو المعتدي في هذه الحرب والمصر على استمرارها ، ولأني عايشت سنوات الحرب بكل
تفاصيلها فسأذكر هنا وبكل
أمانة ما هي
الأسباب والوقائع الحقيقة لاندلاع الحرب بين العراق وإيران واستمرارها وذلك إحقاقاً
للحق والله على ما أقول شهيد .
بداية أقول أن أي صراع أو قتال عندما يندلع بين طرفين(
مهما كان الطرفين دولتين أو قبيلتين أو شخصين أو غيره ) فأنه وبناءاً على منطق الحرب
والقتال يكون الطرف الأكثر إمكانيات وقوة هو الذي يسعى للقتال والحرب وليس
العكس ، وأن إيران تمتلك
إمكانيات اكثر بكثير من العراق ويمكن توضيحها على النحو
الآتي :
ــ
في بداية الحرب كان عدد سكان إيران 39 مليون نسمة والعراق 13 مليون
نسمة أي أن سكان إيران ثلاثة أضعاف
سكان العراق .
ــ مساحة إيران تزيد على مساحة العراق بأكثر
من ثلاثة أضعاف ونصف .
ــ طول الحدود التي تبلغ 1300كم وافتقاد
العراق للعمق الإستراتيجي لمدنه يجعل عدد كبير من مدن العراق والمهمة ( مثل البصرة
والعمارة وديالى وأربيل
وخانقين وغيرها ) تحت مرمى المدفعية الإيرانية ، ومدنه الأخرى ومنها العاصمة بغداد
والتي تبعد 120
كم عن الحدود مع إيران تحت مرمى
الصواريخ الإيرانية القصيرة المدى ــ سكود وغيرها والتي
لا تتجاوز 150
كم ــ التي تمتلكها إيران والعراق في
بداية الحرب . بينما إيران تمتلك عمقاً استراتيجياً كبيرا بسبب سعة مساحتها فلذلك
معظم مدنها المهمة مثل عاصمتها طهران واصفهان وشيراز وقم
وغيرها بعيدة عن المدفعية والصواريخ العراقية )
.
ــ أن العراق كان يعتمد على 85% من اقتصاده على تصدير النفط الذي يتم
تصدير معظمه عن طريق ( مينائي البكر والعميق في الخليج العربي ) والباقي عن طريق
وتركيا وسوريا التي أوقفت تصديره
في السنة الثانية للحرب لوقوفها في الحرب إلى جانب إيران ، وبما أن الساحل
الشرقي من الخليج العربي كله لإيران والعراق لا يملك إلا ما طوله
30
كم من السواحل فقط في شمال الخليج فأنه
بذلك مهدد بأن تقوم إيران بمنع العراق من تصدير نفطه عن طريق الخليج العربي وهذا ما
قامت به إيران منذ اليوم الأول لبدء الرد العراقي في 22/9/1980هـ .
ــ كانت القيادة الإيرانية تعتقد ( متوهمة )
بأن الشيعة العرب في العراق الذين يمثلون 40 % من الشعب العراقي آنذاك سيقف معها في
الحرب باعتبارهم ينتمون لنفس المذهب ، وكذلك الشعب الكردي الذي نسبته 13% ، وما حصل
هو العكس .
بادئ ذي بدء سأصف لكم الحالة بين العراق
وإيران قبل اندلاع الحرب بسنوات ، حيث أنه في بداية
السبعينات قامت القيادة الإيرانية في زمن الشاه الذي كان
حليفاً لأمريكا بتحريض
الجيب العميل في كردستان العراق
بقيادة الملا مصطفى البرزاني على التمرد على
القيادة العراقية ( ورفض بيان 11 آذار للحكم الذاتي لمنطقة كردستان الصادر من القيادة العراقية عام 1972م ) وذلك بالتعاون
المخابرات الأمريكية CIA
والإسرائيلية الموساد بهدف زعزعة القيادة العراقية وإسقاطها أو استنزافها والتي
تمثل خطراً على مصالحهم غير المشروعة
بسبب خطواتها الوطنية الشجاعة والتي من أهمها ( ضرب الجواسيس وتأميم النفط ومنح
الحكم الذاتي لمنطقة كردستان والتوجه للبناء والتطوير
والسعي لإعداد جيش قوي لحماية الوطن ومنجزاته ) ، وبسبب رفض الملا مصطفى البرزاني كل المحاولات التي قامت بها القيادة العراقية لإيقاف
حرب الاستنزاف هذه. فقد واجهت القيادة العراقية
في تلك المرحلة خيارين صعبين. فأما الوصول إلى اتفاق مع
نظام الشاه والقبول بشروطه المجحفة ، أو تعريض الاقتصاد الوطني إلى الاستنزاف
المستمر وربما تعريض وحدة الأراضي العراقية إلى مخاطر انسلاخ شمال العراق عن الوطن
. فاختارت القيادة الخيار الأول وهو الوصول إلى اتفاق مع نظام الشاه بعد أن أصر
الملا مصطفى البرزاني على الاستمرار في القتال بناء على
تعليمات صهيونية وأمريكية مدعومة من الشاه ،
فاضطرت القيادة العراقية إلى
توقيع اتفاقية الجزائر عام 1975م بين العراق وإيران والتي من أهم بنودها عدم التدخل بالشؤون الداخلية لكلا الطرفين وتقاسم مياه شط
العرب وعدد من البنود الخاصة بترسيم الحدود ،
مما مكن القيادة العراقية من بسط نفوذها على منطقة كردستان وإقامة حالة الاستقرار فيها والتوجه إلى مرحلة البناء
والتطوير الوطنية ، حتى اصبح العراق لديه في نهاية
السبعينات افضل اقتصاد في المنطقة وتوفر له احتياط بلغ
اكثر من 35 مليار دولار! وكان الدينار العراقي يساوي
اكثر من 3 دولارات ! كما كان
لديه افضل نظام طبي وتعليمي في المنطقة ، ونظراً لرغبة
الأمريكان التخلص من الشاه بسبب توقيعه معاهدة الجزائر مع العراق ولـتأجيج الفتنة
مع العراق ولأسباب أخرى تم تحريك الشارع الإيراني ضد الشاه الذي كان متعطشاَ للخلاص
منه وإقناع الشاه بضرورة الخروج من إيران حتى يهدأ الوضع ، كما جرى تلميع صورة
الخميني وتسهيل عودته من فرنسا واستلامه السلطة وانتهاء عهد الشاه ، ومع استلام
الخميني القيادة في إيران بدأت رائحة وشرارة الحرب تفوح وتشتعل شيئاً فشيئاً ،
واليكم أهم الأدلة والحقائق التي تثبت أن القيادة الإيرانية تتحمل كامل المسؤولية
في دق طبول الحرب واندلاعها واستمرارها لمدة 8 سنوات وان القيادة العراقية لم تكن
تريد الحرب مع إيران مطلقاً بل خاضتها مضطرة للدفاع عن العراق ، وهي
:
ــ في 12/2/ 1979 وجهت الحكومة
العراقية مذكرة رسمية أعربت فيها عن اعتزاز العراق في النصر الذي حققته الشعوب
الإيرانية بعد نضالها الطويل، وأبدت رغبتها في إقامة الصلات الأخوية وتوطيد علاقات
التعاون مع الشعوب الإيرانية .
ــ
في 5/4/ 1979م أرسل الرئيس صدام حسين رسالة تهنئة للزعيم
الإيراني الخميني بنجاح الثورة وتسلمه السلطة معرباً عن أمله بأن تكون مكسباً للامة العربية والإسلامية ،ومتمنياً بأن تكون العلاقات
بين الشعبين العراقي والإيراني مبنية على مبادئ الدين الإسلامي الحنيف والجيرة
الحسنة بما يطور العلاقة بين البلدين والشعبين ، وقد قال السيد موسى الموسوي (
مستشار الخميني آنذاك ) المتواجد حالياً في لندن بأن الخميني قال له بعد قراءة
الرسالة أمامه بأن صدام خائف لان هناك نسبة كبيرة من الشعب العراقي سيؤيده حالما
ينادي بإسقاط النظام العراقي باعتباره عاش في العراق 13 سنه ، وقد رد الزعيم الخميني برسالة
جواب للرئيس العراقي تتضمن تهديداً ووعيداً وختمها بجملة والسلام على من اتبع الهدى وهي جملة معروف أنها
تقال لغير المسلمين .
ــ في الاجتماع الوزاري لمكتب
التنسيق الدائم لدول عدم الانحياز الذي انعقد في كولومبو/ سريلانكا عام 1979 ، قدم العراق اقتراحا لتضمين البيان الختامي
نصا" يرحب بانسحاب إيران من حلف السنتو". وكذلك قدم
العراق ترحيبا رسميا في انضمام إيران إلى حركة عدم الانحياز.
ــ على هامش مؤتمر قمة هافانا لدول
عدم الانحياز، وبناء على طلب الجانب العراقي، عقد الرئيس صدام حسين لقائين مع وزير
الخارجية الإيراني إبراهيم يزدي أكد فيهما رغبة العراق
في إقامة علاقات التعاون وحسن الجوار.
ــ قامت الحكومة العراقية بتوجيه دعوة
رسمية إلى رئيس الحكومة الإيرانية مهدي بازركان لزيارة
العراق والتباحث في ملفات العلاقات بين البلدين، وإيجاد سبل تطويرها ، إلا أن
الجانب الإيراني لم يرد على الدعوة .
ــ اثر تولي أبو الحسن بني صدر مهام
منصب رئيس الجمهورية الإيرانية ، قام السفير العراقي بتكليف مباشر من رئاسة
الجمهورية في زيارته يوم 20 /2/ 1980 لنقل تهاني القيادة
العراقية.
ــ في 9/4/ 1980م صرح صادق قطب زادة
بان حكومته قد قررت إسقاط النظام العراقي، وان الحكومة الإيرانية لا تتمسك باتفاقية
الجزائر.
ــ
في
19 /4/ 1980 نشرت صحيفة جمهوري إسلامي تصريحا للخميني
جاء فيه " إن واجب العراقيين والشعب العراقي الإطاحة بهذا الحزب البعثي ".
ـــ في
22/4/1980 أعلن الخميني في خطاب جماهيري حاشد (إن إيران قادرة
على احتلال بغداد في ساعات) ثم استدار ليخاطب الجيش العراقي بقوله (اتركوا الثكنات
وانفروا ضد الموقف المخزي لنظام بغداد وتخلصوا من صدام كما تخلّصنا من الشاه
العميل..)
.
ــ في 25/4/1980صرح
أبو الحسن بني صدر (رئيس الجمهورية) (نحن لا نستطيع منع جيشنا إذا رغب بالتوجه نحو
بغداد) ، وفي اليوم ذاته صرح صادق قطب زاده (وزير الخارجية) في الكويت: (إن الجزر
التي تسمّونها إماراتية هي إيرانية تاريخياً، بل إن العراق نفسه هو فارسي في
الأساس..).
ــ
بدأت القيادة
الإيرانية بحملة إعلامية واسعة وكبيره من خلال وسائل
الأعلام المختلفة بالترويج لما يسمى بتصدير الثورة الإسلامية للأقطار المجاورة خاصة
العراق ودول الخليج لزعزعة وإسقاط
أنظمتها ( التي كانت تصفهم القيادة الإيرانية بالأنظمة الكافرة والعميلة للغرب )
لإقامة أنظمة موالية لها ، كما رددت من خلال خطابها الإعلامي في أنه أي اتفاقية
وقعها الشاه لا تعبر عن طموح الشعب الإيراني وتطلعاته تعتبر لاغية وخصت بالذكر اتفاقية الجزائر الموقعة مع العراق
ودعت
الإذاعة الإيرانية بالتحريض على إسقاط الحكومة العراقية.
ــ قامت المجاميع العميلة لإيران
بعمليات إجرامية نفذتها في الجامعة المستنصرية والمدرسة
الإيرانية في بغداد بإيعاز مباشر من الأجهزة الحكومية الإيرانية، ودفعها لعناصر
عراقية الجنسية للقيام في تظاهرات استفزازية رفعت شعارات طائفية مهددة لوحدة شعب
العراق وقيادته الوطنية ، وقيام القيادية الإيرانية في استدعاء فلول الجيب الكردي
العميل من منافيهم وتقديم الدعم العسكري والمادي لهم
ومساعدتهم على إعادة أنشطتهم
التخريبية في شمال العراق بشكل منافي لأحكام اتفاقية الجزائر وقيام المتظاهرين
الإيرانيين في مهاجمة مبنى السفارة العراقية والقنصليات العراقية في إيران وكوادرها
وإحراق سجلاتها ومستنداتها .
ــ بدأت القيادة الإيرانية واستمراراً لحملتها الإعلامية الواسعة
ومنذ يوم 4/9/1980م بالتحرش بالمدن
والقصبات العراقية الحدودية وقصفها بالمدفعية والتحرش بالسفن في الخليج العربي وشط
العرب وفرض رفع العلم الإيراني فوق السفن العراقية وتحريض ما يسمى حزب
الدعوة لإشعال نار الفتنة الطائفية وللقيام بتفجيرات داخل المدن والعاصمة بغداد
، وقيام طائراتها بالإغارة على عدد من المنشآت العراقية حيث تم إسقاط إحدى الطائرات
وأسر قائدها المدعو (حسن
لشكري)
الذي احتفظت به القيادة العراقية
إلى نهاية التسعينات على أنه دليل إثبات على بدء الحرب من قبل الجانب الإيراني ،
وقد قدمت القيادة العراقية اكثر من 290 مذكرة احتجاج
موثقة ضد الجانب الإيراني على ممارسته وقصفه وتجاوزاته وخروقاته للأراضي والمياه العراقية منذ أيلول 1979م للأمم
المتحدة وصور منها للجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي والسفارة الإيرانية في بغداد
، وقد تحملت القيادة العراقية كل ذلك بصبر وحكمة ومسؤولية عالية بهدف منع تطور
الوضع إلى ما هو أسوء .
ــ لكن مع الأسف فقد فسرت القيادة الإيرانية صبر القيادة العراقية
وحكمتها وشعورها بالمسؤولية بالضعف والخوف والتردد مما جعلها تتمادى وتستمر بالتجاوزات
والخروقات وقصف المدن والقصبات والاستفزازات في المياه
الإقليمية والدولية وإشعال نار الفتنة بين الشعب العراقي ، ولما تأكدت القيادة
العراقية من عزم وإصرار القيادة الإيرانية في إلحاق الضرر بالعراق وإشعال الفتنة
الطائفية فيه والتصميم على إسقاط القيادة العراقية قولاً وعملاً ، خرج الرئيس صدام حسين على شاشة التلفزيون
يوم 22/9/1980م ومزق اتفاقية الجزائر وقال أنها لاغية
لان الإيرانيين خرقوا الاتفاقية في أهم بنودها وهو بند عدم التدخل بالشؤون الداخلية لكلا الطرفين ،
ولإفهام القيادة الإيرانية بقدرة العراق على الرد بكل قوة ، قامت القيادة العراقية
مضطرة بالرد في اليوم 22/9/1980م بقيام عشرات الطائرات العراقية بقصف
معظم المطارات الإيرانية بوقت واحد رافقه دخول الجيش العراقي بعمق
10 كم داخل أراضى إيران على طول الجبهة بهدف أبعاد المدفعية
الإيرانية عن المدن والقصبات الحدودية .
ــ في
10/11
/1980 أكد الرئيس صدام حسين" أنه في الوقت الذي يكون فيه المسؤولون الإيرانيون في وضع يمكنهم من أن يعترفوا بحقوقنا سوف
ننسحب من أراضيهم". ونحن نحترم الطريق الذي اختاروه
وعليهم أن يحترموا الطريق الذي اخترناه في الحياة".
ــ في خطاب للرئيس
صدام حسين في الذكرى
الستين لتأسيس الجيش العراقي في 6 /1/ 1981 أكد " أن العراق مستعد أتم
الاستعداد للانسحاب من الأراضي الإيرانية، وإقامة علاقات طبيعية مع إيران تقوم
على أساس احترام السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".
ــ في الخطاب الذي ألقاه الرئيس
صدام حسين في الجلسة المغلقة لمؤتمر القمة الإسلامي
الذي انعقد في الطائف في كانون الثاني 1981، أكد مواقف العراق السابقة من إنهاء
الحرب، وجدد بان " العراق على أتم الاستعداد لإعادة الأراضي الإيرانية التي احتلت
في الحرب " .
ــ لدى استقباله الوفود النسوية المشاركة في مؤتمر الاتحاد النسائي العربي في 5 /11/
1981 أكد الرئيس صدام حسين حب العراق للسلام واستعداد القيادة
العراقية لإيقاف القتال وإقامة علاقات حسن الجوار".
ــ خلال جلسات مؤتمر قمة
دول عدم الانحياز المنعقد في نيودلهي عام 1983
قدم العراق اقتراحا لتشكيل لجنة
دولية للتحكيم تتولى مهمة تحديد مسؤولية الطرف البادئ بالحرب، وتحديد الجانب المسؤول عن استمرارها. وقد جدد
العراق تلك الدعوة في مؤتمر القمة الإسلامي الرابع في الدار البيضاء بالمغرب سنة
1984.
ــ
تم إفشال المؤتمر الإسلامي الذي عقد في
الطائف عام 1981م الذي سعى لوقف الحرب بسب مقاطعة الجانب الإيراني له وعدم حضورهم
لجلساته .
ــ في 16/2/1983 أعلن
الرئيس صدام حسين
"أننا مستعدون للتفاوض في أي وقت يراه الخميني، ومستعد للالتقاء به في أي مكان يشاء
حتى ولو كان المكان في طهران " تبعا لما أوردته صحيفة الأهرام في عددها الصادر يوم
17/2/1983.
ــ
شكل المؤتمر الإسلامي ( لجنة المساعي الحميدة ) وشكلت منظمة دول
عدم الانحياز ( لجنة النوايا الحسنة ) بهدف وقف الحرب وحل المشكلة بالطرق السلمية
ولكن رفض القيادة الإيرانية افشل مهمة هاتين اللجنتين .
ــ مبادرة قدمها مؤتمركولمبو الإسلامي المنعقد في 1981 ، حيث اتخذ المؤتمرون
قرارا بضرورة وقف إطلاق النار واللجوء للصلح ورفضتها إيران .
ــ مبادرة قدمها المؤتمرالاسلامي الشعبي الأول عام 1983
، حيث اتخذ المؤتمرين قرارا بتأليف لجنة لإصلاح البين وفقا لمبادىء الدين الإسلامي الحنيف ، إلا إن إيران رفضت استقبال
اللجنة.
ــ في 29 /9/ 1980 عقد السفير
الإيراني في موسكو حينذاك " محمد المقرين " مؤتمرا إعلاميا نشرت وقائعه العديد من
الصحف الأجنبية بما فيها صحيفة لموند الفرنسية في عددها
الصادر يوم 1/10/1980 أعلن فيه ، إن إجراء مفاوضات مع
العراق يخضع لشروط أساسية منها :
1. سقوط النظام العراقي وإنهائه.
2. دفع تعويضان إلى
إيران بسبب أن العراق هو الذي بدء الحرب .
3. إجراء استفتاء في
كردستان العراقية لتقرير
مصيرها .
ــ
شعوراً من القيادة العراقية بالمسؤولية لوقف نزيف الحرب فقد
وافقت على كل قرارات مجلس الأمن الدولي من أول قرار صدر في اليوم الخامس من بدء
الحرب العسكرية وهي : القرار
رقم 479 بتاريخ 28 /9/ 1980 الذي
دعا فيه إيران والعراق إلى الوقف الفوري لاستخدام القوة وحل خلافاتهما بالوسائل
السلمية ، والقرارات اللاحقة الصادرة من مجلس الأمن وهي : القرار 514 في
12/7/1982،
والقرار522 بتاريخ 4 /10/ 1982 والقرار
رقم 552 بتاريخ 1 /6/ 1984 والقرار رقم 582 بتاريخ 24 /2/ 1986 والقرار
رقم 588 بتاريخ 8 /10/ 1986 والقرار
الأخير رقم 598 بتاريخ 20/7/ 1987 ،
بينما رفضت القيادة الإيرانية كل قرارات مجلس الأمن .
ــ كما وافقت القيادة
العراقية على كل المبادرات والنداءات الدولية ، بينما رفضت القيادة الإيرانية كل المبادرات الدولية
ووضعت شروطاً تعجيزية لوقف إطلاق النار وهي إسقاط النظام العراقي الذي تصفه
بالكافر والعميل للغرب وإحلال نظام يحكم العراق على غرار النظام في إيران ومحاكمة
صدام والقيادة العراقية باعتبارهم هم المعتدين ودفع التعويضات ، حتى أن أمين المنظمة الدولية
ديكويلار ومن خلال شاشة التلفزيون كان دائماً
ينصح إيران بقبول وقف النار وإنهاء الحرب .
ــ
اهتماماً من الرئيس
صدام حسين وشعوراً منه بالمسؤولية الإنسانية والأخلاقية باعتباره رئيس الدولة فقد
وجه عدة رسائل للقيادة الإيرانية وللشعوب الإيرانية خلال سنوات الحرب
لتذكيرهم وتبصيرهم بمآسي وخطورة استمرار الحرب ونزيف الدم والدمار اليومي الذي هو
ليس من مصلحة البلدين والشعبين ورغبة العراق بالسلام وناشد فيه القيادة الإيرانية
التوقف عن الاستمرار في الحرب
.
ــ
تأكيداً على تمسك القيادة العراقية بالحل السلمي فقد قامت بالمبادرة بإيقاف
الحرب من طرف واحد في المناسبات الدينية
كشهر رمضان المبارك والأعياد وعاشوراء وغيرها بهدف إتاحة الفرصة المناسبة
للقيادة الإيرانية لوقف الحرب .
ــ
كانت القيادة
العراقية واضحة مع شعبها والشعوب الإيرانية والعالم في السر والعلن في أقوالها
وأفعالها ، بينما كانت القيادة الإيرانية تتعامل بوجهين فهي تصف أمريكا بالشيطان الأكبر لكسب تأييد الشعوب الإيرانية
والعربية والإسلامية بينما كانت هناك علاقات بالسر مع أمريكا وإسرائيل وتتزود
بالأسلحة وقطع الغيار الأمريكية فيما سمي بفضيحة إيران
جيت أو إيران كونترا عام 1986م ( لان معظم أسلحة إيران ومنذ زمن
الشاه هي أمريكية ) وقد أحرج الرئيس
الأمريكي رونالد ريجان وقتها ،
ومما يعزز
هذا التعاون قيام الطائرات إلاسرائيلية بقصف مفاعل تموز النووي العراقي عام 1981م
، وكذلك بتاريخ 18/7/1981م أسقطت وسائل الدفاع السوفيتية
طائرة أرجنتينية معبأة بشحنة من السلاح
الإسرائيلي
متجهة إلى إيران ، كما اعترف شارون(وزير
الدفاع الإسرائيلي) في 3/6/1982م بأن إسرائيل كانت تمد إيران بالسلاح بهدف إضعاف
العراق ، وقد اعترف بذلك
الحسن بني صدر رئيس إيران وقال بأن الخميني كان يعلم بذلك وقال له سنتعاون مع
الشيطان لإسقاط النظام العراقي ، كما كانت القيادة الإيرانية تصف بعث العراق بالكافر وتتحالف مع بعث
سوريا.
ــ في السنة الثانية للحرب 1982م واستجابة لدعوات
بعض الدول والمنظمات العربية والدولية بهدف إقناع القيادة الإيرانية بالحل السلمي
ولإثبات حسن نية القيادة العراقية وتمسكها بالحل السلمي انسحبت القوات العراقية
من جميع الأراضي الإيرانية إلى داخل حدودها ما قبل يوم 22/9/1980حسب اتفاقية الجزائر ،
رغم ما يمثله ذلك من خطورة على المدن والقصبات العراقية الحدودية بسبب وقوعها تحت
مرمى نيران المدفعية الإيرانية .
ــ بدل أن ترد القيادة الإيرانية على مبادرة العراق الحسنة
بالمثل ، قامت القوات
الإيرانية وبكل حقد ووحشية بقصف المدن والقرى الحدودية بالمدفعية بشكل يومي لأنها
أصبحت قريبة من مرمى المدفعية الإيرانية ، كما بدأت تقوم بهجمات بأعداد كبيرة بما
|