أَتَبُّ
مِنْ أَبِي لَهَبٍ ..
بقلم :
أبو ذر
أيعقل أن
يكون ثمة سيدا على مقاومتنا العراقية الباسلة ..؟
أيعقل إن
يتربع فرد مفرد ، ولو كان متفردا في بطولاته ، على قمة صرح النضال والشرف والفداء
الذي أرست أسسه صلبة راسخة ضاربة في عمق ارض الفراتين دماء الآلاف من أرواح شهدانا
الإبرار ..؟
أيعقل أن
يتسّيد شخص بعينه ، ولو كان فريدا في وطنيته وعطائه ، على ما شيدته وتشيده بطولات
وتضحيات الملايين من مغاوير العراق المؤمنين بعروبته ، الذائدين عن حياضه وحرماته
ووحدته ، المجاهدين جيلا من بعد جيل بعزيمة لن تفتر ولن تلين حتى تحقيق التحرير
الناجز بأذنه تعالى ..؟ ..
لا نشك لحظة
واحدة بأن جميع الوطنيين العراقيين سيشاركوننا الإجابة القاطعة : حتما لا ..
وإذا كنا
نستبعد عقلا قبول إن يتسيد على مقاومتنا الباسلة أي فرد ، ممن ينتمون لها عنوانا أو
فعلا أو موقفا ، فان واقعها يؤكد ذلك تماما ..، فمما نعرفه عن أبطالها الميامين ،
أن قائداً لفصيل يعربي من فصائلها المجاهدة كان لما قبل الاحتلال الأمريكي لعراقنا
العربي سيدا على كثير من مؤسسات الدولة العراقية ، وكثير غيرها من المناصب الحزبية
والشعبية ، قد أختار لنفسه طائعا راغبا كنية (( خادم )) المقاومة العراقية ..، فلا
نملك إلا إن ننحني أجلالا لمقاومة باسلة هو خادمها ، ثم نحيي فيه من عمق ضمائرنا ،
ونكبر له من صميم سرائرنا ، مفاخرته بخدمته لفصائل العز والظفر دونما تمييز من مسمى
أو معتقد أو انتماء . وليس ثمة عجب لمثل هذا الموقف الوطني النبيل ، فهو بعض من حال
الرجال الرجال أولي الشرف والغيرة والنخوة أبناء العراق العربي الناهضين براية
تحريره من براثن الغزاة المستعمرين وعملائهم المارقين ..، إنما العجب العجاب أن
يزعم ((السيادة)) على مقاومتنا الباسلة من هو لها من ألد الخصوم .. من هو ،
وجلاوزته ، من أشد ضباع المكر غدرا وغيلة بشهدائها الإبرار ، ومن أكثر الخونة
المجرمين أيذاءا وتنكيلا بمسيرتها الظافرة !!! ..، فعلى صدر الصفحة الرئيسية لأحد
المواقع الالكترونية الناطقة بمن يسمونه ((التيار الصدري)) يطالعنا عنوان هذا نصه :
((سيد المقاومة سماحة السيد القائد المفدى مقتدى الصدر (دام نصره لله) يوجة
نداء لاحبائة في جيش الامام
المهدي))(منقول بالحرف) .. فتخيلوا ، مقتدى ابن أبيه ، ربيب الصفوية ، سليل
الطائفية ، غلام ولاية الفقيه ، والتابع الذليل ، الخادم المطيع لأجهزة مخابرات
وحرس إيران الفارسية ..، هذا الإمعة التافه ، المفتي حلالا بزنا المتعة ، ومتعة
الزنا ، فرادى وجماعات ، الذي أغدق من خزائن فسوقه كرما على بائعات الهوى فخصهن
باسم الزينبيات ..، هذا المجرم الأفاق الذي ارتكب من الكبائر ، هو وجلاوزته ، ما لم
يرتكبه أي من حثالة البشر سواهم إلا إن يكون قرينا لهم في معتقدهم الصفوي وهواهم
الفارسي .. تخيلوا إن هذا الضال المضل ينصب من نفسه ، أو ينصبه جلاوزته ، ((سيدا))
على مقاومتنا الوطنية الباسلة ؟؟!! فصدق من قال أن لم تستحِ فقل وافعل ما شئت . ولا
نزيد .
وعلى
الرابط : http://www.al3marh.net/news/article907.html عرض ذات الموقع صورة
لذلك النداء الذي وجهه مقتدى ابن أبيه لإتباعه فيما يسمونه ((جيش المهدي)) . كان
النداء قد أذيع ظهيرة الجمعة 13/6/2008 من مسجد الكوفة . وينحصر مضمونه في نقطتين :
الأولى هي إعلانه تشكيل مجموعة مسلحة من جيش ((أمامه الغائب)) ، الذي سبق وان تخلى
عن سلاحه أما بيعا مقابل دراهم معدودات أو استسلاما بلا مقابل للمحتلين وحكومتهم
العميلة ، وان سلاح هذه المجموعة ((لا يوجه الا الى المحتل ..)) و ((تمنع كل
الاستهدافات الاخرى ..)) .. أذن ها هو يعترف بملء فيه بأستهدافات جيش (( إمامه
الغائب)) الأخرى ..، فإذا كان المحتلون عنده يقعون خارج نطاق كلمة الأخرى ، وإذا
كان شركائه من العملاء في العملية السياسية يقعون خارج نطاق الاستهدافات ، فإلى مَن
ستتجه تلك ((الاستهدافات الأخرى)) غير ليوث مقاومتنا الباسلة وحواضنها الأمينة
الوفية من أبناء شعبنا الصابر ممن يضعهم معتقده الصفوي تحت مسمى ((النواصب)) ، وممن
يصنفهم هواه الفارسي ضمن ملة العرب .
ومع
هذا فنحن في غير حاجة للانتظار حتى يتم تشكيل تلك المجموعة وتباشر إعمالها لنحكم
على صدق ما أعلنه سائسها من توجهات . إذ طيلة خمس عجاف مرت علينا ، لم يعرف واقعنا
العراقي من هو أكثر من هذا الدعي وجلاوزته تشدقا بمقاومة المحتلين ، وادعاءا
بمقاتلتهم ، وزعما باستهدافهم ، كما لم يعرف أكثر منه ومنهم ضجيجا إعلاميا ، وأكثر
من إتباعه صخبا شعبيا بالتحدي القولي للمحتلين ولمشاريعهم الاستعمارية ، فيما هم ،
وليس سواهم ، الأكثر خنوعا للمحتلين ، والأكثر مداهنة لهم ولعملائهم ، والأكثر
لهاثا وتراكضا من بين كل العملاء والخونة وراء فتات موائدهم ، والأكثر نفاقا من بين
جميع شركائهم في عملية المحتلين السياسية ..، لذا لا نحسب ، ولا نتوقع ، صدقا من
وراء هذا الدعي وجلاوزته ، فمن تطبع بالكذب طبع به ، ومن اعتاد النفاق مرد عليه .
إلا
إننا ، ومن مسؤوليتنا الوطنية ، نحذر اشد التحذير من إن المهمة الأساسية الموكل
تنفيذها لهذه المجموعة المسلحة ، تنحصر في متابعة تنفيذ خطط ضرب فصائل مقاومتنا
الباسلة وذلك من خلال الاستمرار في مسلسل التصفيات الجسدية لعناصرها المجاهدة
وحواضنها المحلية في محافظات وقصبات وسط العراق العربي وجنوبه وفق جداول معدة من
قبل مخابرات وحرس إيران الفارسية . ونعتقد بان هذه المهمة ، ومع كونها هدفا يتوخاه
المحتلين الفرس الصفويين ، إلا أنها ستشهد مباركة ضمنية من قبل المحتلين الأمريكان
، لما توفره لهم ، كما لسواهم من المحتلين الفرس الصفويين ، من فرص تصفية الفعل
المقاوم لوجودهم ، وتمنحهم سطوة اكبر في فرض سيطرتهم على كامل المنطقة الممتدة
مابين بغداد والبصرة وبقطعات اقل ودون خسائر تذكر ، ليوجهوا بعد ذلك ما يفيض من
قطعاتهم إلى معاقل مقاومتنا الباسلة في قواطع عمليات وسط وشمال وغرب وطننا الحبيب .
ونحسب أيضا إن هذه المهمة لن تواجه بأية مقاومة ، لا ظاهرة ولا خفية ، من قبل حكومة
المحتلين بالنظر إلى أنها تأتي في وقت يحرص فيه كلا حزبي العمالة مزدوجة الولاء
(المجلس الأعلى وحزب الدعوة) على توظيف نتائج الصراعات الدامية التي دارت رحاها في
البصرة وبغداد ومدن أخرى على مدى الشهريين الماضيين ، والتي تلوح بوادرها ألان
مجددا في مدينة العمارة ، بينهما من جهة وبين من ناصبهما الاستحواذ على السلطة ونهب
المال العام ، أو شاركهما فيهما ، من الأحزاب والميلشيات المؤتلفة معهما ضمن ذات
كتلتهما السياسية ..، وخصوصا ما يتعلق منها بتحميل عصابات ((جيش المهدي)) و((منظمة
ثأر الله )) و((حركة سيد الشهداء)) و ((منظمة بقية الله)) لوحدها المسؤولية الكاملة
عما اشتركوا فيه جميعا مع عصابات فيلق الغدر التابع للمجلس الأعلى وميلشيات حزب
الدعوة من جرائم القتل والاغتصاب والخطف والسلب والتهجير القسري التي طالت الملايين
من أبناء شعبنا الصابر ، وجرائم نهب المال العام والتهريب والاتجار في المخدرات
وترويجها والاستيلاء على الوظائف والمرافق العامة . فخذوا حذركم يا عز العراق
العربي ومجده ، والله لكم خير حافظ ، وهو خير الناصرين .
إما
النقطة الثانية فهي تأكيده بان المتبقي من جيش ((إمامه الغائب)) الذي سبق وان تخلى
عن سلاحه بيعا أو هبة للمحتلين وعملائهم سيتحول ((بآلافه بل ملايينه عنوانا عقائديا
ثقافيا دينيا اجتماعيا يجاهد الفكر الغربي والعلماني ويحرر العقول والقلوب من
الهيمنة والعلمانية ..)) . ويضيف : ((سيكون الجيش العام عدة نقاط ثقافية بعيدة كل
البعد عن السياسة والعسكرة ..)) . ويبرر ذلك بقوله : ((لتكونوا خير امة اخرجت للناس
تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر بالطرق الاخلاقية السلمية والقلبية واللسانية
حصرا ..)) . ولقد قالت العرب : شر البلية ما يضحك ..، ونحسب إن ليس شر بلاءا ، من
زعم هذا الدعي الثقافة ((ليجاهد)) بها الفكر الغربي ، ثم ((ليحرر)) بها العقول
والقلوب !!! ، فخطبه وتصريحاته وفتاواه لاشك تشهد على مستواه المتفرد في ثقافته
الفريدة . ثم ليس أضحك بلية من دعوته لجلاوزته
وإتباعه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ((بالطرق الأخلاقية ...)) !!! وكأن ثمة
طرقا ((لا أخلاقية)) لتحقيقهما !! .. ولاشك إن فتياه ذائعة الصيت التي أباح فيها
لبائعات الهوى اللائي اسماهن ((الزينبيات)) ، بل اوجب عليهن ، ممارسة الزنا الجماعي
فيما اسماه حفلات المتعة المشتركة ، للترفيه عن جيش ((أمامهن الغائب)) من قتلة عباد
الله والمغتصبين لإعراضهم ، المنتهكين لحرماتهم ، الناهبين لأموالهم ، الغاصبين
لحقوقهم ، المروعين لهم ولأهليهم دون وجه حق ، الهادمين لبيوت الله ، الراقصين طربا
على ما يشعلونه من حرائق بكتابه المجيد ، المنتشين فرحا لسحلهم مؤذني المساجد
وصلبهم لائمة الجوامع ، المعيثين فسادا وإفسادا في ارض الرافدين .. لاشك هي بعض من
((طرقه الأخلاقية)) !! .. إلا تبت يدٌ كتبت فتياك
، وتبت يدٌ روجت لفتياك ، وتبت نفوسٌ خسيسة أتبعت ضلالك ، وأنتَ الأتبُّ منهم جميعا
، بل أتبُ من أبي لهب ..
العراق
المحتل في 17/6/2008