بابا
( بوش ) والأربعين حرامي
جاسم الرصيف
بوصفه
ثالث أفسد بلد في العالم ، والبلد الوحيد في هذه الدنيا ، الذي وقع بايادي ( مافيات ) متعددة الجنسيات
والولاءات ، يتصدر العراق الجديد اخبار الفساد والجريمة المنظمة وغير المنظمة .
الخلفية الكارثية التي نشرتها ال ( بي بي سي ) ، في برنامج ( بانوراما ) مؤخرا ، والتي تناولت جزءا يسيرا من حافات المأساة
العراقية المعاصرة على ضفة سرقة ( 23 ) مليار دولار من الأموال العراقية ، في وقت
تستجدي فيه الأمم المتحدة مجرد ( 200 ) مليون دولار لمعالجة جراح ستة ملايين من
المهاجرين والمهجرين العراقيين ، توثق ( هيئة الإذاعة البريطانية ) ــ وللتذكير هي
ليست ( ارهابية متطرفة ) ولا ( قومجية عربية ) ــ لواحدة من حلقات حرامية بابا ( بوش ) الذين فاق عددهم الأربعين
.
ثمة ( 70 ) قضية فساد مرفوعة امام
القضاء الأمريكي ضد شركات امريكية ــ تقابلها آلاف
القضايا مرفوعة وغير مرفوعة بعد في العراق ــ تلاعبت بأموال عراقية وامريكية اثناء الاحتلال ، ولكن تمّ
تجميد مناقشتها بأمر رئاسي من نبي الأكاذيب ال ( 935 )
بابا ( بوش ) الذي اوعز لمستخدميه المحليين في العراق ،
في نفس الوقت ، بتجميد النظر في اختلاسات محلية تفوق كمّا ونوعا ما وثقته
ال ( بي بي سي ) اضعافا مضاعفة وجرائم قتل تتعلق باسرار هذه الاختلاسات جعلت مسؤول
لجنة النزاهة في العراق القاضي ( راضي راضي ) يهرب بجلده
من ( جنة ) العراق الجديد ليقدم شهادته الشخصية امام (
الكونغرس ) الأمريكي .
يصف ( هنري واكسمان ) ، رئيس لجنة نيابية امريكية مسؤولة عن ( النزاهة
والإصلاح الحكومي ) في اميركا الأمر : ( الأموال التي
اهدرت ، او ذهبت في فساد ،
ضمن تلك العقود مثيرة للغضب والذهول ! .. ربما نكتشف انها كانت اكبر عملة تربّح من حرب في التأريخ ) !! . واضحة هي
دبلوماسية ( هنري واكسمان ) في توصيف حيثيات ( اكبر )
جرائم الاختلاس ( الرسمي ) للأموال العراقية التي سقطت في قبضة قوات الاحتلال
الأمريكي ، ولكن العراقيين يقشّرون الوجه الدبلوماسي فيصفونها ( اكبر جريمة حرب
رافقتها سرقة ) متعددة النواحي ضد انسانية ( 27 ) مليون
انسان عراقي .
شركة ( هاليبرتون ) ، التكساسية ، والتي كان ( ديك تشيني ) مديرها ، قبل ان يصبح نائبا ( لبابا بوش ) ، هي ( أم ّ الفساد ) المقصود في
برنامج ال ( بي بي سي ) بقضية مصير ( مجهول !؟ )
لمبلغ ( 7 ) مليارات دولار مازالت قيد التحري ، مذ فاحت روائح الفساد ( الديمقراطي
) في العراق الجديد ، خاصة وان الحرامية العراقيين قد
ارتكبوا اخطاء غالبا ما يرتكبها المستجدون على مهنة
اللصوصية ، رغم التدريبات الفنية المكثفة التي تلقوها في
معسكرات اوربا قبل تمثيلهم لدور حصان ( طروادة ) العراقي
.
قبل ان يغادر العراق ملعونا من اهله الى يوم الدين قام ( بريمر ) بنقل ( 1.4 ) مليار دولار نقدا ، وبست طائرات هليوكبتر ، وسلمها ( هدية ) لآل البيت الكردي ــ ( الكوندي ) ــ من جماعة ( مسعود البرزاني ) ، و ( ضاع !! ) مصيرها مع
انه مكشوف منتوف علنا !! . ولا احد من تجار الحروب ( الكوندية ) يستطيع إنكار هذه النهيبة العلنية لأموال العراقيين !! . ولأن اللصوص يتكارهون
عادة من جراء مرض الجشع فقد شتم وهجا النائب ( الكوندي )
( محمود عثمان ) صاحبه ( بريمر ) حينها !! . ربما لأنه
لم ينل حصة منها فوصفه ( حقيرا !! ) ولكن بعد ان تأكد
أنه لن يعود الى العراق .
واوّل وزير دفاع ( عراقي !؟ ) بعد
الاحتلال ( حازم الشعلان ) من جماعة ( اياد علاّوي يجرح مايداوي ) ، كان قد اقترض من عراقيين لاجئين في مدينة ( لنكن )
من ولاية ( نبراسكا ) الأمريكية ايجار شهر للشقة التي كان يسكنها في ( لندن ) ، ولكنه بفضل (
بابا بوش ) لطش مبلغ ( 1.2 ) مليار دولار نقدا ، وعلى طريقة ( بريمر ) ، بحجة شراء معدات عسكرية ( من احدث طراز !! )
تبين لاحقا انها ( خردة ) غير صالحة للإستخدام البشري ، ولم يتجرأ خلفه في المنصب على نقل هذه (
الزبالة ) الى العراق لأن العار مشترك في المراعي
الخضراء ، و ( الوسخ على ذات الياقة ) .
اصدرت الشرطة الدولية ( الأنتربول ) امر القاء قبض بحق الحرامي ( العراقي
البريطاني ) ، وزير الدفاع ( العراقي )السابق : ( حازم الشعلان ) ، ولم يقبض عليه منذ ثلاث سنوات !! . لكن ( البي بي سي ) إكتشفت انه : (
هارب يستخدم طائرة خاصة ــ اشتراها من اموال العراقيين
المسروقة ــ ويتنقل بها حول العالم ) !! . كما اكتشف
الباحثون عن ( الكنز العراقي ) المسروق أن ( حازم الشعلان ) صار من اصحاب العقارات
التجارية في اغلى منطقة بريطانية : ( ماربل أرش ) الشهيرة في لندن !! .
ومع ان البحث لم يصل بعد كما يبدو الى ( اقمار عراقية ) في عالم النهيبة المنظمة متعددة الجنسيات والولاءات مثل : ( احمد الجلبي ) و
( اياد علاوي ) و ( ابراهيم الجعفري ) و ( عبد العزيز الحكيم ) و ( نوري المالكي )
و ( طارق الهاشمي ) و ( الطالباني ) و ( البرزاني ) و( نجوم ) اصغر مازالت تتلامع في سماء حكومة الاحتلال الحالية ، فالسؤال الذي يفرض
نفسه فورا وتعقيبا على برنامج ( البي بي سي ) هو :
من المألوف ان حكومة ( بابا بوش ) تغطّي على مواطنيها
الذين شاركوها في الجريمة ، ولكن هل عجزت مخابرات الدول الأوربية ، جميعا ، ومنها
البريطانية ، عن القبض على ( حازم الشعلان ) ؟!
.
وهل هي عاجزة ( حقا ) عن القبض على
اقمار ونجوم ( مافيات العراق
) التي نراها تتلامع اسبوعيا
في الأقل في كل انحاء اوربا
؟! .
أم الحكومات الأوربية ، مثل حكومة (
بابا بوش ) ، تخشى من ان يثير القبض على هؤلاء اللصوص
فضائح اوربية بإمتياز عراقي (
ديمقراطي جديد ) ؟!
.
jarraseef@yahoo.com
http://www.akhbar-alkhaleej.com/ArticlesFO.asp?Article=243926&Sn=CASE